أبرز الشخصيات

من هو نيلز بولين ؟

كتبت نورا عبد الفتاح

 

واحدة من أقوى الدوافع التي تميزنا كجنس بشري هي رغبتنا في أن نترك إرثًا خلفنا، ليتذكرنا الناس بعد موتنا.

لكن من المحزن دائمًا أن معظمنا يعيش ويموت دون أن يذكره التاريخ. ومع ذلك نتمنى أن يذكرنا بعض الأقارب والأصدقاء، وغالبًا ما تكون إنجازاتنا في الحياة لا تكاد تُذكر، وسرعان ما تصير في طي النسيان.

بطبيعة الحال، هناك بعض الأشخاص الذين خلّد التاريخ أسماءهم، لتحيا طويلًا من بعد رحيلهم. ثم هناك أولئك الرواد المجهولون الذين غيرت إنجازاتهم الجيدة منها والسيئة مسار التاريخ، ولكن ظلت أسماؤهم في الأغلب مجهولة بالنسبة لنا.

سواءً كان ذلك عن عمد، أو عن طريق المصادفة، فهنالك بعض الأشخاص الذين لم يسجل التاريخ مساهماتهم، برغم أنها غيرت شكل العالم كما نعرفه.

ومن بينهم المهندس السويدى نيلز بولين،
كان المهندس السويدي نيلز بولين يعمل لدى شركة فولفو في عام 1958 عندما توصل إلى تصميم ثوري أنقذ ملايين الأرواح؛ حزام الأمان في السيارة بشكله الحالي.

كان حزام الخصر البسيط (مثل الذي نراه في الطائرة) منتشرًا لفترة طويلة في السيارات، ولكن جاء حزام الأمان المثبت في ثلاث نقاط كتقدم تكنولوجي رائع مع تصميم بسيط للغاية. تلقى بولين براءة اختراع للتصميم في العام التالي.

وكانت أول سيارة تصدر بحزام ثلاثي النقاط هي فولفو (PV 544). تخلت الشركة بعد ذلك عن براءة الاختراع كي تستفيد منها باقي الشركات للحفاظ على أرواح وسلامة السائقين، ليصبح الحزام الجديد أساسيًا في مختلف السيارات الجديدة حول العالم.

ولا توجد طريقة لحساب عدد الأرواح التي أنقذها حزام الأمان، ولكن يقدر العدد بالملايين، فعلى قدر بساطة الفكرة، إلا أنها كانت من أعظم الأفكار على الإطلاق.

أحزمة الأمان تُنقذ سنويًا ما يقارب حوالي 13,000 شخص في الولايات المتحدة، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ حوالي 7,000 من وفيات حوادث السير في الولايات المتحدة كان من الممكن أنّ تنجو؛ في حال كانت تلك الضحايا ترتدي حزام الأمان قبل وقوع الحادث، وذلك وفقًا لتقرير بحثي صادر عن الإدارة الوطنيّة للسلامة على الطرق السريعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق