طبيب القلب

مش بأعرف أعبر

مع نورا عبد الفتاح

كمحاولة من مجلة لايف بيست لمشاركة القراء فى تجاوز أزماتهم؛ سنفتح بابٱ لحل المشكلات والمؤرقات النفسية والاجتماعية للقراء أو لمن يهمه الهدوء النفسى والسلام الداخلى.

نبدأ بمشكلة صديقنا حيث يقول :

” لدى مشكلة كبيرة فى الرد على أى شئ، كلما بادرت بالحديث فى حالة الرد فقط أجد نفسى لا أجرؤ على ضبط جملة واحدة كاملة، لابد أن أتتعتع أو أتوقف أو على الأقل لا أوصل المعنى الذى أريده فيكون الكلام إما أقل مما كنت أنوى قوله أو أنه أخذ معنى آخر تمامٱ أو أجد نفسى فاشلٱ فى الرد فاصمت نهائيٱ ولا أرد.

حاولت الهدوء أثناء الرد أو عدم النظر فى عين المتحدَث إليه ولكن بلا أى جدوى، أحيانٱ حتى مع أصدقائى أجد نفسى أخشى الحديث مخافة سوء الفهم أو الاستهزاء.
حضرتك فهمتِ قصدى ؟ “

صديقى العزيز جدٱ :

بالطبع أفهمك جدٱ جدٱ، وأرى فى جملة (حضرتك فهمتِ قصدى؟ ) قلق دفين من شعورك بعدم فهم من حولك، وبأنهم سيسيئون فهمك أو أنك ستفشل فى اختيار الردود المناسبة فى المواقف المختلفة.

صديقى العزيز؛ قل ما تريد ولا تحمل همٱ لما سيفهمه الباقون.

ولكن كحل أساسى لهذه المشكلة ودون أن أسألك إن كنت تقرأ أو تحب القراءة أم لا، أجيبك أنا نيابة عنك ب( لا).

لابد لك أن تقرأ وتقرأ بغزارة، فالقراءة ستساعدك على اختيار المفردات والألفاظ المناسبة فى الوقت المناسب والموقف المناسب وستستدعى لك أكثر من مرادف لنفس المعنى، ويصبح من السهل عليك ترتيب أفكارك وحل مشكلاتك ومشكلات من حولك، والرد على كل الكلام بالكلام اللائق.

ولكن إبدأ أولٱ ثم استمر.

ولا تركز فكرك على ما سيفهمه الطرف الآخر.
ومن يضمن لك أنك بعد أن تختر الكلمات والردود المناسبة أن من يسمعك سيفهم قصدك ويقدرك بشكل سليم.

ضع فى اعتبارك أن سوء فهم الآخرون أمرٱ واردٱ ولكنه ليس سائدٱ، بل السائد هو شخص يتحدث وشخص ينصت ويفهم، ما عليك إلا التحدث فهذا دورك، أما الانصات والفهم، ( مش شغلك)، إنه دور الطرف الآخر، إما يتقنه وإما يسئ الانصات أو الفهم، وهذه قضيته هو ليس لك بها أى شأن.

دمت فى صحة وسعادة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق