سياحة

مجلة لايف بيست تأخذكم في جولة بقلعة صلاح الدين الأيوبي

كتب/ شريف رشاد

أقدم القلاع الحربية التي شيدت بغرض صد غارات الصليبين وقوة رادعة ضد همجيتهم وتحوي العديد من أهم اﻵثار منذ نشئتها حتي عصرنا الحالي وكأنها تحوي مختصرا عن تاريخ مصر الرائع منذ العصر الفرعوني وحضارتة العريقة مرورا بالعصور اﻹسلامية التي دافعت عن قبط مصر من ظلم الروم حتى تأسس الجيش المصري الحديث منذ تكوينه النظامي منذ عهد محمد علي باشا حتي اﻷن هناك عند هضبة الهواء بجبل المقطم.

تتميز القلعة التي بنيت، وانتهى بناءها 1183 م بالعديد من المباني الأثرية منذ العصر الأيوبي مرورا بالمملوكي حتى العثماني، وأخيرا عصر محمد علي باشا.

 

ونحن اليوم وسط القلعة نلقي نظرة فاحصة ( لساعة البرج ) بمسجد محمد علي باشا تلك التي أهدت من إمبراطور فرنسا نابليون إلي محمد علي باشا، وتعتبر من أضخم الساعات عالميا، وأقدمها بل أقدم من البريطانية ( بيج بين )، خلاف قصر الجوهرة، قصر محمد علي باشا بأوائل حكمة لمصر.

 

ولاتنسوا مسجد ( سارية الجبل ) ذلك الصحابي الجليل المؤسس من سليمان بك وأيضا هناك بجولتنا تليسكوبا أمام مسجد محمد علي باشا يوضح لنا القاهرة، والقليوبية، والجيزة معا حتى مداخل محافظة أكتوبر،  ولو كنا بجو صحو، خاصة الشتاء، بشهر فبراير وشهري سبتمبر وأكتوبر.

من مدخل الباب المدرج أو باب دخول الموظفين والعاملين بالقلعة نري أهرامات الجيزة، أذكركم وأنتم معي بمسجد محمد علي باشا قبل الدخول مع التمعن بالتفاصيل، فإنه الوحيد الذي نافس بعمارتة الهندسية، بل فاق مسجد ( آية صوفيا )، حتى أن الدولة العثمانية غارت من المعماريين والمهندسين المصريين ثمرة بعثات محمد علي باشا.

المسجد من الرخام المرمر الحر المصقول بحرفية مآذن ذات زوايا ودرجة مرونة تكافح الزلازل خلاف زخارفة ومنبرية الكبير مؤسس من الذهب الخالص بعهد محمد علي باشا، ومنبر صغير يستخدم بديلا للكبير، وكلاهما تحفتان رائعتان وبالداخل نري تفاصيل قلعة ( الكبش )، وهي علي شكل الكبش.

اﻹتجاة الشرقي للقلعة بها برجين على شكل طابيتين لرماية الأسهم، وضرب المجانيق ( المدافع البدائية ) وبها بئر يوسف المحفور منذ عهد القائد صلاح الدين الأيوبي بعمق (90مترا تحت سطح اﻷرض)، لمد القلعة بالمياة العذبة، ولما تأوية من سكان مدينة الفسطاط والجمالية عند إشتداد الحصار وإليكم أهم اﻻبراج 🙁 المقوصر ، المبلط، الرملة ، المطار،المربع، الحداد،الصحراء،الطرفة،الكركيلان،الصفة،الطرفة،العلوة،اﻷمام أو القرافة)، وأبواب القلعة : (باب المقطم ،الباب الوسطاني ، باب القلعة ،الباب الجديد،باب العزب ) مع ملاحظة باب العزب، يقال أنه الباب الذي انطلق منه، ونجا آخر مملوكي من مذبحة القلعة واﻵن يعاد تجديده لإفتتاحه.

ونحن عند الباب الوسطاني وحتي الباب الجديد يسارا كان لايوجد (طريق صلاح سالم)، بل كان السور ممتدا حتى جراج ومول القلعة الجديد، وهناك مزلق كان ممهدا ومهده أكثر (نابليون بونابرت ) بثورة القاهرة الأولي والثانية لتكون ممهدة لدفع المدافع لضرب بوابات القاهرة الفاطمية الثمانية وحواريها وقبابها لدخولها، وإليكم أهم المساجد داخل القلعة :(مسجد محمد علي، سارية الجبل الصحابي الجليل الذي أسسه سليمان باشا الخادم، ومسجد ومدرسة الناصر محمد بن قلاوون المميز بقبتة الخضراء ننظر لها وكأنها بيت المقدس قديما داخل أسوار بيت المقدس، واستخدمت القلعة ذاتها ومسجد محمد علي باشا بتصوير أفلام الناصر صلاح الدين، واﻷيدي الناعمة، مسجد أحمد كتخدا عزبان_مسجد العزب)

ولاتنسوا أهم المتاحف:

-(المتحف الحربي، متحف الشرطة ) اللذان يحكيان تاريخ العسكرية المصرية من زي وأدوات منذ عهد الفاطميين حتى عصرنا الحالي وأسلحة متنوعة منها التي استخدمت بنصر أكتوبر 1973،  وتماثيل ﻷهم القادة العسكريين مثل الناصر صلاح الدين ومحمد علي باشا، والضباط اﻷحرار، وقادة نصر أكتوبر 73،  وأهم الخرائط العسكرية.

ولاتنسوا :

-زيارة محكي القلعة وبرامجه الفنية الممتدة طوال العام لدار اﻷوبرا المصرية وأهم الفرق العالمية ومهرجان الطبول الدولي(دار ضرب العملة، ورش الصناعة بباب العزب،مدرسة القلعة الحربية،مدرسة الملاحة ،ثكنات الجيش المصري).

بجوار باب العزب  أيضا دار ( قلم المواثيق) ﻷهم محفوظات مصر ومواليد مصر منذ 1810م، وبداخل القلعة برجا منسيا سمي (ببرج الطبالين ) وسمي كذلك ﻷنه كان بجوار دار العدل الذي تحول لقاعة الطباليين بعهد إبن السلطان العادل، وعهد الكامل الأيوبي لقاعة الطباليين .

وبالداخل شارع المحجر دخولا بجوار سلم مسجد محمد علي يمكنكم التصوير وبالعديد من الملابس (الفرعونية، الرومانية ،العربية اﻹسلامية ،ملابس السيدات بالملاية اللف والبرقع زي فلملوري مصري من العصور 18حتي 19 وحتي أواخر السبعينات من القرن المنعقد).

 

-وهناك لاتنسوا أيضا ( القاعة الذهبية) وبها صور لحكام مصر وتاريخهم باﻷسرة العلوية ثم اﻹسماعلية الخديوية ﻹسرة محمد علي باشا.

وأيضا عند باب العزب باﻷعلى لوحة تأسيسية للباب، ورسوما ﻷسلحة الجيش المصري النظامي بعهد محمد علي باشا بارزة من فرق (المشاة والبلطجية أي مستخدمي سلاح البلطة لتأمين فتيات التمريض والمدارس والبحرية والفروسية والطوبجية أي المدفعية والرماة)، قلعة صلاح الدين أحد درر القلاع منذ تأسيسها بالشرق والعالم حتي الآن.

وإلي رحلة جديدة لدرة من درر مصر الذاخرة الرائعة معا نكتشف ونغامر ونترحل ونستمتع بأجواءها الساحرة حاضرة الدنيا والعالم كما وصفها إبن خلدون ، ومعا نكتشف معالمها السياحية النادرة …

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق