المرأة والطفل

الخيانة..إغتيال عذرية مشاعر

إيمان الحسيني

إيمان الحسيني

الخيانه هي إغتيال عذرية مشاعرك الحقيقية يقولون في مجتمعنا رجولة … شطارة و لكن هذا في الحقيقة خطأ في حق نفسك وفي حق الله عز وجل ويتساءل هو أو هي دون إستثناء لأحد بعينه، لماذا؟ كم قلب لديه؟ هل هو قلب واحد، هل هو نابض…وماذا عن زوجته أو حبيبته حين تكتشف خيانته أو زوجها أو حبيبها حين يكتشف الأمر !(((( يا له من قلب موجوع))))

يا سادة حين تنظر المرأة إلى نفسها تنكسر و تتساءل، في نفسها بعدم ثقة ماذا فعلت له حتى يخونني..هل هي أفضل مني، هل أنا مقصرة…

أقول لها لا بكل ثقه أنها نظرية التعدد يا سادة و المفاهيم الخطأ وصدأ أفكار مجتمعنا الشرقي، من المحيط للخليج..و في الحقيقة والواقع إنه لا يخونك أنتِ، بل هي علاقه بينه وبين ربه، و لكن أتساءل هل تستطيعين ربط مشاعرك الرقيقة به و أن تلملمي انكسار نفسك؟ أقول لك لا بكل ثبات.

لقد انتهت عذرية مشاعرك كما انتهت ثقتك به… (ياسيدتي القلب الموجوع يلجأ إلى الله عز و جل، ينظر إلى نفسه من نجاح ومن إبداع ينتظره لكي يعلم ويتعلم ويندم، من خان مشاعرك الرقيقة التي منحتيها له، وضحيت ِ من أجله لكي يكون هو الأوحد في حياتك و إهتماماتك أما هو فانتهت عذرية مشاعره للأسف.

الهم قبل أن يقع في قلبك يعلمه الله، قبل أن تشكي يعلم الله الشكوي، و قبل أن تسعفك الكلمات و قبل أن تنطقي الكلمات يعلم الله ما بداخلك، وقبل أن تذرفي تلك الدموع الحارة من شدة الهم والغم، يعلم الله عز وجل عدد تلك القطرات..أنتِ تتعاملين مع العزيز الكريم…إن الله يقود لك الاسباب، و يقود لك العظماء وأنتِ لا تعلمين!

ربما أنتِ  تحطين من قدر نفسك، و تقللين من قدر نفسك وتقولين من أنا؟ أمام رب العباد! إن الله عز و جل يقود لك أحدا لينصرك أو ليعلمك أو يزيل همك، إن الله يرى وجعك وكم قلب عزيز على الله ((اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن))

تقليلك لذاتك يجعلك ترين الحياة صعبة و لا تستطيعين أن تطوعيها لتعيشينها كما تريدين  فتصبح سلسلة مليئة بالعجز و الكسل والجبن والغلبة و القهر،  عسى الله يذهب همك يا سيدتي و يحررك من قيودك ( القلب الموجوع ياسادة، أقرب إلى الله عز و جل من اللسان الفصيح…القلب الموجوع ياسادة أقرب إلى رب العباد من صاحب اللسان العليم، و الكلام المتزن الذي يبهر الآذان، القلب الموجوع ياسادة، رب العباد ينقذه، و لو كان صامتا…إن أم موسى قلبها تألم على موسى و لكن
داواه الله،  ربط على قلبها فألهمها الصبر من لدنه.

القلب الموجوع هو أقوي خطيب على وجه الأرض..يقف على منبر الشكوى يشكو الله فينقذه الله عز وجل.. يسمع الله أنين قلبك ومن كان مع الله ومن يلجأ إلى الله فلا يضره ضجيج العالم، من كان توكله على الله، لايضره ما يلحقه الناس به من هم، فلا يؤثر به الهم و لا الغم و لا الحيل، لوكان العالم بأسره، يقف صفا واحدا والله معك.

فيا سيداتي لماذا لا نوجه هذا القلب إلى الله، و نعلم أن الله يسمعنا و يسمع أنين قلوبنا، نحتاج أن نأوي إلى ركن شديد، الله هو ملاذنا الآمن، و لوتأخر العلاج ذلك أن الله يحب أن يسمع صوتك و نجواك..ربك يحبك و أحيانا يجعلك تتعثرين لتقومي وتتعلمي و أحيانا رب العباد يذيقك مرارة الجوع ليعلمك كيفية تدبر الأمر و شكره وقت النعم، إن الله عز وجل قد يبتليك بالألم ليرجعك إليه.

سيدتي كوني مع الله كما يكن الطفل الرضيع في أحضان أبويه، سلمي زمام أمرك إلى الله، و كوني على يقين بأنه سيجبرك، يا سادة لو كان عليك ثقل الجبال هما و غما، متي اتكأت علي الله أزال عنك كل شيء، فاعلم أن القلب الموجوع إذا صعد إلى منبر الشكوى و هو ممتلئ بالإيمان، و قال(( يا الله قال الله له لبيك)) ما يخيب عبد قال يا الله،  لهذا اجعلي الدنيا و الهموم وراءك وتحت قدميك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق