اقتصاد

وزير المالية يستعرض اسباب تعديل الدولار الجمركى للسلع الترفيهية والاستفزازية

صفاء الكوربيجي

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية أن الهدف الأساسي للقرار الخاص بالدولار الجمركي هو حماية الصناعة الوطنية والحفاظ على فرص العمل الحالية وخلق فرص عمل جديدة مشيرا إلى أن قرار الدولار الجمركي الأخير باستمرار تثبيت السعر على السلع الضرورية والاستراتيجية بينما ستتم معاملة السلع الترفيهية والاستفزازية بالسعر المعلن للدولار من البنك المركزي مؤكدا أن القرار تم بتوافق تام مع مجلس الوزراء والمجموعة الوزارية الاقتصادية و بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة.

و أضاف الوزير أن الأصل فى تسعير الدولار الجمركي هو السعر المعلن من البنك المركزى بينما كان تخفيض الدولار الجمركي إلى 16 جنيها أمر استثنائى نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي شهدتها مصر و إننا مستمرين بالسعر الأقل وهو 16 جنيها للدولار على السلع الأساسية والضرورية و الاستراتيجية والمواد الخام و الآلات و مستلزمات الإنتاج و قطع الغيار حيث أنها جميعا يجب أن تحصل على ميزة تنافسية أمام المستورد خاصة أن الصناعة الوطنية تقوم بتشغيل العمالة وتوفير فرص عمل كما تقع عليها أعباء الأجور و تكاليف الإنتاج و التشغيل والضرائب والرسوم المقررة مؤكدا فى هذا الصدد أن مهمتنا الأساسية “الحفاظ على أرزاق الناس.”

موضحا أن السلع المستوردة تامة الصنع ستعامل طبقا للسعر المعلن من البنك المركزي و أننا لا نمنع إستيراد أى سلعة إحتراما للاتفاقيات والالتزامات الدولية مع الحرص على توفير احتياجات كافة شرائح المجتمع المختلفة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وزير المالية اليوم “الأحد” إيضاحًا للأسباب التي بنى على أساسها قرار تطبيق سعر الدولار الجمركي المعلن من البنك المركزي على عدد من السلع تامة الصنع المستوردة من الخارج والسلع غير الضرورية بحضور كلا من د. إيهاب أبو عيش نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة وأمجد منير رئيس قطاع مكتب الوزير ومنى ناصر رئيس وحدة الاجتماعات الوزارية والشحات الغتوري وكيل أول وزارة بمصلحة الجمارك.

و أكد الوزير أن تعامل السلع بالسعر المعلن من البنك المركزي هو أمر مطبق فى جميع دول العالم و أن تعاملنا بالسعر الأقل للسلع الأساسية والضرورية يأتى منعا لأى موجة تضخمية وتشجيعا للصناعة المحلية مشيرا إلى أن  دول العالم تسعى لحماية صناعتها وتوفير فرص عمل لمواطنيها، موضحا أن الحرب التجارية بين أمريكا و الصين تهدف إلى حرص الطرفين على حماية صناعتهم الوطنية.

و حول الجدل السائد حول إضافة بعض السلع مثل أجهزة الموبايلات والكمبيوتر إلى قائمة السلع الخاضعة لسعر الدولار المعلن من البنك المركزى قال الوزير نحن يجب أن يكون لدينا هذه الصناعات فى مصر خاصة أن لدينا الكفاءات والكوادر المؤهلة للقيام بذلك مشيرا إلى أن توجه الدولة يقوم على تشجيع وتعميق الصناعة و أنه من الممكن أن يتم تجميع أو تصنيع هذه السلع داخل السوق المصري و أن لدينا مصانع كبرى بالعاشر وبني سويف و أكتوبر تنتج كافة الأجهزة المنزلية بأعلى درجة من الجودة و تفي باحتياجات السوق المحلي و تقوم بالتصدير للخارج وعلينا إعطائهم ميزة تنافسية.

و أضاف وزير المالية أننا لدينا المرونة الكاملة للتعامل مع المتغيرات والقرارات وفقًا للتجربة الفعلية على أرض الواقع، موضحًا أنه إذا تبين تأثر أحد السلع سلبًا نتيجة حسابها بسعر البنك المركزي سيتم نقلها إلى القائمة الأقل وهي سعر 16 جنيه للدولار.

و قال الوزير أننا نسعى ونبذل الجهد لتحسين مستوى معيشة المواطنين وتقديم خدمات جيدة في الصحة والتعليم أيضًا، ولن يحدث ذلك إلا بموارد حقيقية من خلال زيادة الإنتاج والإنتاجية وزيادة نسبة النمو وهذا يتأتى بدعم الصناعة المحلية وتطورها وجودتها وزيادة تنافسيتها بما يساعد أيضًا على التصدير وعلى توفير المزيد من فرص العمل.

و أضاف أن توجه الدولة هو زيادة الإيرادات وترشيد الإنفاق وتخفيض العجز الكلي، مشيرا إلى أننا قد وصلنا في سنوات سابقة بنسب عجز بلغت أرقام فلكية ولكن بإجراءات مدروسة انخفض العجز فى 30/6/2018 الى 9.8% ونستهدف الوصول به إلى 8.4% خلال العام المالي الحالي و في البيان المالي الجديد للعام المالي المقبل نستهدف خفض العجز إلى 7%.

وحول نتائج بعثة طرق الأبواب ببريطانيا والتي شارك بها الوزير مؤخرا أشار الوزير إلى أن هناك حالة من التفاؤل لدى الجانب البريطاني عن مستقبل الاقتصاد المصري، مؤكدًا أنه التقى مع عدد من وزراء الحكومة البريطانية وهم حريصون أن يكون هناك إتفاقية بين مصر وبريطانيا تعطى نفس المزايا للطرفين على غرار اتفاقية المشاركة الأوروبية.

و أضاف أن هناك توجه كبير من الجانب البريطاني في إستفادة مصر بخبرة بريطانيا في مجالي الصحة و التعليم سواء من خلال شراكة أو استثمارات مباشرة، موضحًا أن الأسابيع المقبلة ستشهد زيارات من وفود بريطانية وسيتم عقد ورش عمل و اجتماعات مشتركة من الجانبين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق