ابداعات

ما عدت أذرف الدموع

سميحة الروبي

ظللت واقفة طويلا أتأمل نفسي بالمرآة و كل ما يدور بخلدي كيف أني لم أذرف الدموع!؟
تساءلت مرارا و تكرارا كيف و متى سيطر على هذا القلب الجاحد الذي ما عاد يشعر بك و لا يذرف دمعة واحدة من أجلك أو من أجلي؟!
متى عادت هذه القوة التي طالما سيطرت علي و لكني نسيتها مع الوقت؟
أين ذهبت تلك التي كانت يؤلمها ألمك و يقتلها بعدك؟!

تعجبت كثيرا و هززت رأسي مرات متلاحقة لعلي أفيق من صدمة قد تكون أصابت مشاعري و تعيدها مرة أخرى للحياة.
إلا أن شيئا لم يتحرك بداخلي، ظللت ساكنة سكون غريب و كأن لم يكن هناك حياة بداخلي أبدا من قبل…..
و أدركت أن الدمع لا يذرف إلا بتحريك المشاعر سعيدة كانت أو حزينة، و أنت لم تعد تحرك شيئا بداخلي فأنا بلا مشاعر تجاهك لا أملك لك أي ذكرى تدمع لها عيناي ولا أستطيع حتى رؤية ملامحك لأشتاق و لا أتذكر موقف لنا معا فأختنق بالذكرى، حاولت و حاولت أن أستعيد أي شئ مما كنت أشعر به تجاهك إلا أني لم أجد سوى الفضاء الساكن بلا أي ملامح و صوت، الهدوء الذي غلب كل الأصوات الأخرى.
فعذرت دمعي و علمت أن القوة الكامنة بقلبي لم تمت قط بل كانت في رحلة البحث عن شئ من الذات.

“و ما عدت أذرف الدموع”

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق