طبيب القلب

كيف تتخلص من الافكار السلبيه

بقلم..دكتورة/ نرمين نبيل أمين استشاري الصحة النفسية

 

اغلب الأسئلة التي تجول في فكرنا حول صعوبة عيش اللحظة وشدة الأفكار السلبية وتكرارها وعدم القدرة على التخلص منها

لذا إقرأ هذه الكلمات من فضلك .. ثم أعد قراءتها أكثر من مرة ..

هناك ثلاث حيل يقوم بها العقل ليبعدك عن اللحظة، انتبه وكن حذرا ومراقبا بشكل جيد لهذه الحيل والخدع الثلاث

(وطول بالك مع عقلك .. فقد تعوّد سنين طوال على العيش في الزمن)

الحيلة الأولى:

يحاول العقل جاهدا أن يأخذك في الزمن ويجعلك في غفلة وعدم انتباه .. فترجع إلى الماضي أو تفكر في المستقبل ..

ودورك هنا أن تبدأ بالانتباه إلى عقلك وعدد مرات حضورك ..
وبمجرد أن تدرك ندرة الحضور لديك .. حيث تقضي معظم أوقاتك خارج اللحظة في الزمن ..

بمجرد أن تدرك ذلك فأنت في بداية خط التنوير ..
حتى لو كانت لحظات الحضور عندك نادرة وقليلة، يكفي أن تنتبه لعقلك وأفكارك وعدد مرات حضورك ..

يقول إيكهارت تول:
( مع تكرار التركيز على اللحظة، وتكرار الانتباه إلى فقدان اللحظة، والتأرجح ما بين الوعي (اللحظة) واللاوعي (الزمن)، سيصبح الحضور عندك هو الصفة الغالب لديك )

الحيلة الثانية:

سوف يبدأ العقل بإزعاجك عندما تبدأ أنت بعيش اللحظة ..
عقلك لن يستسلم بسهولة ✋

فعندما تكون حاضرا وتتخلص من الزمن (الماضي والمستقبل)، سيقاوم العقل بعدة آليات وأدوات ..
مثلا ستشعر بعدم الطمأنينة، أو تراودك الأفكار بشكل أشد، حالة توتر نفسي، عصبية ..
وكلها من صنع العقل لإخراجك من اللحظة والعودة بك إلى الزمن.

ودورك مع هذه الحيلة من خلال الممارسة والاستمرار بمراقبة أفكارك وحالتك الشعورية وممارسة الحضور، مع المراقبة المستمرة تضعف محاولات العقل وحيله تدريجيا.

 الحيلة الثالثة

سوف يستخدم العقل المنطق والتبرير للخروج من اللحظة ..

فعندما يتسبب لك شخص بأذى معين، فإن عقلك سيقول لك :
انزعاجك وتألمك من هذا الشخص ومن تصرفاته أمر منطقي ..
هذا ما يمليه عليك العقل حتى تستغرق في التفكير والرجوع للماضي ..

لكن الواقع هو أن انزعاجك وعواطفك المؤلمة سواء كان لها ما يبررها أو لا، ستضرك ولن تنفعك .. ستجعل اللحظة الحاضرة عدو لك، وتخلق التعاسة لنفسك ..

فما هو الحل؟!

مرة أخرى يجيبنا إيكهارت تول:

( الحل أنك في مثل هذه المواقف إما أن تتكلم لشخص مهتم وتشرح له ما تشعر به ..
أو تفرغ هذه المشاعر السلبية وتسقطها من خلال تجاهلها والتغافل عنها، بعيدا عن التفكير بها، وإدراك أن لك خيارات أخرى غير هذه المشاعر السلبية التي تقودك للماضي ..)

تذكر

أن الماضي كالحفرة التي لا قعر لها، لا تقف عند حد، كلما حفرت منها فهناك المزيد والمزيد، وكلما ركزت انتباهك للماضي حفزته وأثرته أكثر.

عش لحظتك.. وتمسك بها .. وكن صديقا لها .. فهي أغلى ما تملك .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق