تكنولوجيا

كيف تؤثر التكنولوجيا على الاعلانات الالكترونية

أحدثت التكنولوجيا في السنوات الأخيرة تغيّرات عميقة في مجال الإعلانات والتي طالت آثارها كلاً من المستهلكين والشركات وأصحاب الأعمال يعود ذلك إلى الأدوات الجديدة التي أتاحت معرفة الكثير عن المستهلكين وتوجيه الإعلانات حسب اهتماماتهم ومراحلهم العمرية وغيرها العديد من العوامل .

مع تطور التكنولوجيا وتأثيرها بشكل كبير في حياة الأفراد والمجتمعات؛ لم يعد مؤخراً مفهوم الإعلان مقتصراً على الإعلانات عبر التلفزيون أو الصحف اليومية بل أصبح يشمل المواقع الإلكترونية التي تضم إعلانات مبوبة تشمل العديد من الإعلانات التي يبحث عنها الأشخاص بشكل يومي تندرج تحت تبويبات معينة مثل تبويب عقارات أو سيارات أو وظائف أو إلكترونيات وغيرها العديد، من أبرز هذه المواقع موقع السوق المفتوح الذي أصبح من أبرز مواقع الإعلانات المبوبة في الساحة العربية والأردنية نظراً لما يحتويه من تسهيلات وخدمات عديدة من شأنها أن تساعد المستخدم في الوصول إلى كافة إحتياجاته في وقت قصير وأقل جهد بالإضافة إلى إمكانية التواصل المباشر بينه وبين المعلن دون الحاجة لوسيط.

لم تعد صناعة الإعلان محصورة على عمل إعلان جيّد ونشره في الوسائل الإعلامية التي تلائم الجمهور، ثم الانتظار على أمل أن يراه المستهلك وينجح في جذب انتباهه وإمكانية إقناعه مع الوقت بشراء سلعة أو الاستفادة من خدمة ما؛ حيث يمكن للشركات في الآن تكوين ملفات شخصية عن سلوكيات المستهلك المحتمل من مستخدمي الإنترنت وتوجيه رسائل الشركة إليه استناداً إلى موقعه الجغرافي بالإضافة إلى معرفة مجالات اهتمامه وتاريخ تصفحه للإنترنت

على مدى سنوات عديدة بقي التخصيص أو إضفاء الطابع الشخصي على الإعلان المقدّم حكراً على الإعلانات الموجودة في محركات البحث على غرار شركتي جوجل وياهو وغيرهما؛ الأمر الذي اختلف بشكل كبير في الوقت الحالي بحسب استطلاع للرأي قامت بإجرائه شركة أدوبي للبرمجيات إذ قال معظم أخصائيي التسويق أنهم لمسوا تغيّراً كبيراً خلال الأعوام الأخيرة مقارنةً بالخمسين عاماً الماضية.

اتجاهات دعم نمو الإعلام الرقمي

يواصل الإعلان الرقمي نموّه من خلال دعم ثلاثة اتجاهات مهمة له وهي:

  • انتشار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية التي بدأت في الإنتشار بعد تقديم شركة أبل لهاتفها آيفون في عام 2007؛ يستخدم ما يزيد عن 1.7 مليار شخص حول العالم هذه الأجهزة الذكية أي ما يعادل أكثر من 20% من سكان العالم.
  • يتمثّل الاتجاه الثاني في الانتشار الكبير لشبكات التواصل الإجتماعي مثل فيسبوك وتويتر والتي أصبحت بمثابة نظام يلجأ إليه الأشخاص في عملية تصفّح الإنترنت والبحث عن المحتوى، كما تقوم هذه الشبكات بحفظ معلومات مستخدميها الثمينة وذلك بفضل ما يذكرونه حول أفكارهم وأنفسهم طوعاً، بالإضافة إلى قدرتها على تتبع المواقع التي يقومون بزيارتها على الإنترنت وبيع بعض المعلومات عن اهتماماتهم إلى الأشخاص المعلنين.
  • أما الاتجاه الثالث يتمحور حول تطور نظام العطاءات وشراء الإعلانات لاستهداف المستهلكين بسرعة ودقة أكبر؛ يعتبر هذا النظام عبارة عن عمليات مزايدة تسمح للمعلنين والوسطاء بشراء الإعلانات الرقمية وتوجيهها للمستهلكين بسرعة فائقة وذلك بالاعتماد على واجهات برمجة وخوارزميات للتحليل.

على الرغم من هذه التطورات والإنتشار الواسع للإعلانات الإلكترونية إلّا أن هذا لا يعني اختفاء الأشكال الأخرى من الإعلانات تماماً؛ إذ لا يزال الإعلان التلفزيوني يحافظ على هيمنته في عالم الإعلانات وذلك يعود إلى أنه أحد الوسائل الأساسية التي تصل إلى عدد أكبر من الناس لاسيّما خلال العروض التلفزيونية والأحداث الرياضية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق