مقالات

فوبيا التكهنات

بدأت منذ إندلاع ثورات الربيع العربى في الدول العربية وأصبحنا نعاني من إنتشار الشائعات و الأخبار المغلوطة وزادت نسبة عدم المصداقية بين الحكومات و الشعوب العربية و إزدادت وتيرة التوتر و انتشر الشك ما بين المواطن العربي و السلطة التي تحكمه.

و لم أكن أتوقع أن أعيش في تلك الفوبيا بل و من الممكن أن أكون أحد أطراف نزاع أو صراع و أن يتم التحري عني أو البحث في شخصيتى التي لا تنتمى لأى فصيل أو حزب سياسي أو ديني بل إنني مجرد مواطنة تعشق تراب بلدها و أرض أجدادها وتخشى عليها و لاتنحاز لجهات أو أشخاص حتى جهة عملها التي تكسب منها رزقها.

و لكن للأسف اكتشفت أننا في زمن فوبيا الشك و التكهنات والشائعات سواء كانت شائعات تطلقها حكومات فاشلة لا تريد إظهار فشلها فتدعى النجاح أو حكومات تريد أن تحافظ على بلادنا من الوقوع وللاسف ينساق أنصاف المثقفين خلف ما تنشره حكوماتهم سواء كان صحيح أو معلومات كاذبة لتهدئة الرأي العام من الفشل الذى يحدث و الوسائط والمحسوبيات والرشاوى والسرقات ببلادهم فى حين يتحدث من يرون الوضع الصحيح بما يرون والمعلومات مؤكدة بالفشل فيتم القبض عليهم واعطائهم درس في الصمت أو أن يرهبوهم على أهاليهم فيتم الصمت وهو أمر حيث يجعلهم خونة فى نظر أصدقائهم ومجتمعاتهم بأن يدعوا أنهم ضد بلادهم و أن الحكومة تتحرى عنهم والجهات السيادية ترافقهم هذه الكلمات والجمل تطلقها الحكومة على من يحاول إظهار أوضاعهم السيئة و فشلهم و سرقاتهم فيصبح الشخص كمن أصابه مرض معد يبتعد عنه الجميع لأنه مراقب أو يتحرى عنه لأنه هو القادم في الحبس و التعذيب في حين أن بعض هؤلاء الأشخاص لا تعنيهم التحريات أو المراقبة لثقتهم بنفسهم ومعلوماتهم

و هكذا أصبحت الشائعات تنطلق من الأفراد المتهمين لما يحدث بضياع و فشل الحكومات وشائعات الحكومة لتحقيق النجاح وتقدم البلاد واقتصادها فى حين الخسارات الفادحة و الفشل ومن هنا ولدت فوبيا التكهنات ما بين الحكام و المحكومين لعدم المصداقية من الطرفين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق