سكوب

عواطف حلمي : والدي رفض إلحاقي بمعهد التمثيل و لكني أضربت عن الطعام حتى وافق.

بعدسه المصور : محمد ورداني

عواطف حلمي

 أعتز بتشبيهي بأمينة رزق.

بدأت مشواري الفني حين كنت في المرحلة الثانوية حيث أديت دور مضحك الملك في مسرحية عزيز أباظة و كنا نقوم بتمثيل

مسرحيات مترجمة من الأدب العالمي، تلك كانت البداية، كانت المدرسة مكانا لتفريغ الطاقات الإبداعية لدى الطلاب و

الطالبات و بعد أن أنهيت هذه المرحلة قررت أن ألتحق بمعهد الفنون المسرحية و لكن قوبل ذلك القرار برفض من والدي الذي

اضطرني للاعتصام و الإضراب عن الطعام حتى جاء خالي لزيارتنا و تحدث إلى و قال لي أنا على استعداد غافرة أن أدعمك و

أدفع لك مصروفات المعهد و التي كانت آنذاك باثنين و عشرين جنيها و اشترط علي أن أحذو حذو أمينة رزق أخلاقيا و مهنيا و

أقسمت أن أفعل ذلك و أحمد الله على أني نجحت أن أبر بالقسم.

يرى الكثير من الناس هذا الشبه حتى أنني حدث لي موقفا طريفا ذات يوم حين كنت أسجل مسلسلا إذاعيا في استوديو

سميحة أيوب و أثناء فترة الإستراحة سمعت صوتا يشبه صوت السيدة أمينة رزق كثيرا فتوجهت إلى المهندس و سألته عن

الصوت حيث أن الكلمات كانت تشبه تلك التي كنت بصدد قراءتها و لكني اعتقد لبرهة أنه صوت أمينة رزق حينها قال لي إنه

صوتك و دهشت من ذلك و ضحكت.

ما هي الصعوبات التي واجهتك أثناء مسيرتك الفنية؟

التمثيل مثل أي عمل آخر، فقد يتطلب الأمر أن يقوم المرء ببعض التنازلات و أن تكون له شبكة علاقات عامة و أحيانا تكون هذه

التنازلات غير مقبولة، لن تأخذي شيء إلا حين تعطين شيئا آخر بالمقابل أعتقد أن السبب الرئيسي فيما حدث لي من تراجع

خلال مسيرتي الفنية هو أني لا أجيد التسويق لنفسي و إدارة أموري فنيا فأنا ليس لدي علاقات إجتماعية متشعبة، و قد

تأتي الموهبة في مرتبة لاحقة للقدرة على ترويج الشخص لنفسه فنيا، تجدين الآن أناس ليس لديهم قدر كبير من الموهبة و

لكنهم في مكانة أعلى مما يستحقون و ذلك لأنهم يجيدون الترويج لأنفسهم و إدارة أنفسهم فنيا.

متى بدأت مشوارك الفني؟

لقد التحقت بالمعهد في عام ١٩٥٩ و استمررنا في التمثيل في المدارس طوال سنوات دراستنا في الأعوام ١٩٦٠ و ١٩٦١ و

١٩٦٢ و كذلك الجامعات، فكان الفتيات اللاتي يدرسن في المعهد يذهبن لمدارس البنين ل لأداء أدوار الفتيات في المسرحيات

المدرسية و حين تخرجت عام ١٩٦٣ عينت في مسرح الحكيم و بدأت مسيرتي الفنية من المسرح.

هل كان المسرح المدرسي و مسرح الجامعة له دور في تكوين الثقافة العامة للشباب و الارتقاء بهم؟

بالطبع، فنرى مثلا أن فنانين مثل عادل إمام و سعيد صالح كانوا نتاج المسرح المدرسي و الجامعي فقد عملت مع سعيد

صالح في مسرح مدرسة المبتديان حين كان في المرحلة الثانوية، المسرح المدرسي كان هو النواة التي أخرجت كل هذه

المواهب و هو الذي جعلني أحب التمثيل و الآن للأسف لم يعد هناك مسرح مدرسي حيث لم يعد هناك ميزانية متوفرة أو

لأي سبب آخر و حتى المسرح الجامعي لم يعد بنفس الثقل الذي كان به في الستينات و السبعينات.

أرى أن المناخ العام الآن ممتلئ بأناس يرغبون في الظهور على الشاشة و يرغبون في الشهرة.

لقد تخرجت منذ الستينات و عملت مع أجيال مختلفة منذ تلك الفترة و حتى الآن، ما الذي يميز كل جيل عن الآخر؟

عملت مع أعظم من أنجبت السينما المصرية في فترة الستينات فقد عملت مع علي رشدي و عملت مع حسين رياض و

كذلك الفنانة الكبيرة سميحة أيوب و التي كانت تعمل على مسرحية الكهف و كنت وقتها في المعهد أجلس و زملائي بالقرب

منها فكنا نؤدي دور الجواري و كذلك عملت مع سناء جميل و حين كنت نؤدي دور الساحرات في مسرحية ماكبيث كان أولئك

النجوم يجلسون ليشاهدوننا دون أن يصدرون أي صوت و بعد أن ننتهي من أداء الدور تبدأ تعليقاتهم على أدائنا بشكل إيجابي

و بناء، كان هناك أسماء كثيرة لامعة مثل نبيل نور الدين و حسين رياض و صلاح سرحان فحين كنا ندخل المسرح القومي

ينتابنا إحساس كأننا في محراب.

كان يتميز هذا الزمن بالاحترام الشديد فكان أكبر النجوم في ذلك الوقت يلتزمون بمواعيدهم و كان العرض المسرحي يبدأ في

تمام الثامنة و نصف بلا أي تأخير و هذا ليس الحال الآن فحين تذهبين إلى المسرح على أن يبدأ العرض في التاسعة قد تجد

العرض يبدأ في العاشرة أو العاشرة و النصف.

من هو النجم الذي رهبتي الوقوف أمامه من عمالقة الجيل الماضي؟

لم أكن خائفة لأنهم كانوا يعتبرونا أبناءهم و كانوا يحاولون دائما مساعدتنا، الأستاذ نبيل الألفي أحضر جان بول سارتر و

سيمون بوفوار و لكن أنا و محمود الحديني و مجلة علي بتمثيل مسرحية جلسة سرية أمامهما، كان من الممكن أن يستعين

ببعض النجوم و الأسماء اللامعة بدلا من الاستعانة بنا و لكنه فضل أن نحصل نحن على هذه الفرصة، كان هناك اهتمام و رعاية و حب.

و حين كنا نبدأ العمل على مسرحية كانت تجري اختبارات الأداء بيننا فكان كل واحد منا يرشح نفسه الدور الذي يرى أنه

سيجيده و في مسرحية واحدة بواحدة جرى اختبار بيني و بين مديحة حمدي و زميلة أخرى ووقع اختيار المخرج جلال

الشرقاوي علي حتى أقوم أنا بأداء هذا الدور أمام حسين الشربيني.

الآن الوضع اختلف تجدي موظفين المسرح بلا عمل و في المقابل يطلبون ممثلين آخرين لأداء الأدوار المسرحية حتى أنك قد

تجدين أن النص لا يقرأ بالكامل بل يتم توزيع الأدوار على الممثلين و هذا خطأ فمن المفترض أن يقوم الممثل بقراءة النص كاملا حتى تكمل لديه الصورة الابداعية.

نجد أنك تميلين دوما لأداء الأدوار الطيبة الهادئة و لكن في مسلسل ساحرة الجنوب كان الدور مختلف عن أدوارك التي اعتدت القيام بها؟

الممثل الجيد يجيد كافة الأدوار و يمكنه أن يقوم بأداء أي دور و لكني أكره أن يقابلني الجمهور في الشارع و يقولون لي لماذا

قمت بهذا الدور و أشعر أنهم يحبونني لأنني أمثل أدوارا طيبة و لا أريدهم أن يكرهونني.

ما الدور الذي ندمت على عمله؟

ندمت على دوري في مسلسل خفة يد و الذي كان يعرض في رمضان الماضي و ذلك لأن الشخصية التي قمت بأدائها كانت

فظة للغاية و أنا لا أحب أداء مثل هذه الشخصيات و صدمت حين رأيت المشهد على الشاشة لأنني أحسست أن هذا خارج

الإطار الذي اعتدت أن أظهر من خلاله.

كان هناك أيضا دور ستؤديه الفنانة الراحلة ثريا إبراهيم و لكن القدر لم يمهلها و توفت و حللت أنا محلها معتقدا أن الدور

سيكون دورا هادئا فهو دور جدة و بينما كنت جالسة أخبرتني زميلة أنني أؤدي دور ثريا إبراهيم و علمت وقتها أن الدور ليس

كما كنت أتوقع و كان المشهد عبارة عن إلتقاء عائلتين واحدة من مصر و أخرى من أمريكا و أنا ألعب فيه دور الجدة التي تبدي

اعتراض على الزيجة، أرجو أن يتقبله الجمهور قبولا حسنا لأن هذه هي المرة الأولى التي اقوم فيها بأداء دور فيه مسحة من الكوميديا.

يشاركني بطولة هذا الفيلم الفنانة هالة فاخر و فيلم يدعى ” مصر كاني”.

ما هي الضوابط التي كنتي تضعيها لنفسك في أي عمل؟

أنا ألتزم بعملي و أحفظ دوري جيدا حتى أنني لا أقف أمام الكاميرا أو أمام ميكروفون إلا و أنا أثق تماما في أنني قادرة على

أداء المشهد و الدور بشكل جيد، مثلت في الكويت في مسلسل فضة قلبها أبيض حيث دعتني سعاد عبد الله للعمل معها

بعد تجربة ناجحة لنا في تليفزيون قطر و عندما رأتني أول يوم تصوير لم تجد معي النص مثل باقي الممثلين و حين سألتني

قلت لها لقد حفظته عن ظهر قلب، أحرص على احترام نفسي و احترام الآخرين الذين يعملون معي لذا أحفظ دوري جيدا.

لماذا يعزف المنتجين عن عمل المسلسلات التاريخية؟

هذا شيء يدعو للأسف ففيما مضى كان يهتم الجميع بالخطاب الديني و المسلسل الديني و التاريخي، المنتجين معظمهم و

هذا حقهم يستهدفون الربح السريع لذلك لن يقوموا بإنتاج هذه النوعية من المسلسلات لأنها لن تعود عليهم بالربح المرجو

لأن تكلفة المسلسل تكون باهظة جدا و العائد يكون عادة غير مجزي، لذا ستجدين أن بعض المنتجين يركزون على أن يكون

المسلسل مليء بالنكات و الافيهات دون هدف واضح أو قضية يطرحها و كذلك الحال في المسرح فلم يعد هناك الإطار الواضح للمسرح بشكله المألوف.

ما هو دور الدولة ووزارة الثقافة في تنوير و تثقيف الجيل الجديد؟

هذا الدور يجب أن يبدأ مع دخول الطفل المدرسة في سنته الأولى كما نوه وزير التعليم و ذلك لأن التعليم في الصغر يؤثر في

بناء الشخصية أما الجيل المتواجد حاليا فمن الصعب أن يتغير الآن لذا أرى أن نعمل على غرس هذا في الطفل منذ صغره.

كيف ترين التطور الذي طرأ على الدراما المصرية و هل ترينه سلبيا أم إيجابيا؟

التطور الذي طرأ على المسلسلات هو التطور الذي حدث فير المجتمع حيث أن الدراما هي مرآة المجتمع و للأسف أرى أن

المجتمع قد فقد الكثير من القيم التي تربى و نشأ عليها الجيل السابق.

و هنا أقصد على كافة الأصعدة على صعيد الأسرة و المجتمع و الجامعة و المدرسة، فقد هذا الجيل القدرة على احترام

الآخرين و فقدوا احترامهم للكبار بشكل عام لذا أرى أن التوجيه يجب أن يتم غرسه من الصغر.

و للأسف نجد أن هناك الآن نوع من الإفلاس الفكري الذي أصاب بعض الكتاب لذا يقوموا بإعادة بعض الروايات القديمة و

الموضوعات التي لاقت رواجا و نجاحا كبيرا فيما مضى مثل أم العروسة و الكيف و العار و غيرها.

حدثينا عن العمل الإذاعي الذي تشاركين فيه الآن؟

أشارك الآن في مسرح المنوعات و هو يذاع إسبوعيا بعد صلاة الجمعة و هو أفضل ما عملت فيه في الإذاعة، و لا تتخيلي عن

مدى حبي لهذا البرنامج لأننا نخرج و نسجل الحلقات من الجامعات و من الأماكن التي يوجد بها تجمعات كثيرة و في إحدى

حلقاته سجلنا في معسكرات الأمن المركزي، أحب هذا العمل لأنني أقوم فيه بتجسيد كافة الأدوار.

هل تجدين أن الإذاعة أمتع من التليفزيون و السينما من حيث المساحة الابداعية للممثل؟

بالطبع، الممثل يقوم بأداء كافة الشخصيات بصوته و يتيح للمستمع مساحة خيال رحبة ويطلق العنان لخيال الممثل ليبدع،

أشعر بسعادة غامرة حين أؤدي هذا العمل.

كيف ترين الطرح الجديد للمسلسلات المصرية و العربية التي يصل عدد حلقاتها لتسعين حلقة؟

أعتقد أن هذا يعد تقليدا المسلسلات التركية و الهندية التي تتبع نفس النهج و أرى أن هذه المسلسلات لم تحظى بالقبول ز

النجاح المتوقع لأن طبيعة الجمهور تختلف.

احكي لنا عن كواليس العمل مع الفنان محمد صبحي فقد شاركت معه في إحدى حلقات برنامجه الذي كان يقدمه على قناة سي بي سي؟

الفنان محمد صبحي فنان منضبط و يرتقى بالممثل الذي يعمل معه، و يحرض على أن يكون كل من يشاركه العمل من فنانين في منتهى الانضباط والالتزام.

لماذا يرى بعض الفنانون أن العمل مع الفنان محمد صبحي صعب؟
لأنه فنان ملتزم و لا يقبل سوى الانضباط لا يقبل الفوضى.

كيف تردين على من يقولون أن الأستاذ صبحي مدعي مثالية؟
هو لا يدعي ذلك، هو بالفعل إنسان منضبط و ملتزم، الشخص الذي يكون بهذا الانضباط في عمله تجده كذلك في منزله و في أي مكان.

هل ترين أن الفنان يجب أن يكون له رأي سياسي معلن أم يحتفظ به لنفسه؟
لا أعتقد أن الفنان لا يجب أن يعلن رأيه السياسي حتى لا يقول أو يفهم بطريقة مغلوطة أو يؤثر على جمهوره الذي قد يكون له رأي مخالف.

السياسة لها ناسها و الفن له ناسه و أنا أؤمن بالتخصص فلا يزج الفنان بنفسه في معترك هو يجهله تماما.

رغم أني أعتقد أننا يجب أن تكون لدينا ثقافة تقبل الآخر و تقبل الأراء التي قد تكون مخالفة لرأينا.

من الممثل الذي شعرت وأنت تمثلين دور أمه كأنه ابنك فعلا؟

حمادة هلال شاب في غابة الأدب و التواضع كان يعاملني و كأنني أمه فعلا.

من المخرج الذي تفضلين العمل معه، المخرج الذي أخرج ما بداخلك من طاقات إبداعية؟

أحب العمل مع كافة المخرجين ذلك لأنني اعتدت أن أدرس العمل و أحفظ دوري جيدا قبل أن أقف أمام الكاميرا حتى أني

أتدرب عليه و أؤديه بعدة طرق مختلفة قبل أن استقر على طريقة الأداء النهائية.

أذكر أن المخرج أحمد توفيق كان يخرج عملا دينيا و كنت أقوم بدور الوصيفة، أخطأ الممثل الذي أمامي أكثر من ٢٠ مرة و

لازلت أنا ملتزمة أقول الجملة التي علي قولها و أخرج و هكذا حتى قال المخرج أحمد توفيق ألا تلاحظون أن هذه السيدة لم

تخطيء و لو مرة واحدة في العشرين إعادة.

أنت من متابعين الدراما الهندية، و لأول مرة يعرض مسلسل هندي على شبكة نيت فليكس و يدعى الألعاب المقدسة فهل

تعتقدين أن هناك أمل أن يعرض مسلسل مصري على هذه الشبكة في المستقبل و أن تصل الدراما المصرية للعالمية؟

ممكن و لم لا، أعتقد أن المسلسلات الدرامية القديمة تستحق العالمية و أعتقد أن علينا في مصر أن نعود للنص الجيد الثري

الذي له أبعاد و يخاطب عقل المشاهد.

ما الذي يميز الدراما الهندية من وجهة نظرك؟

الابهار و الصورة الخلابة و المناظر الطبيعية المبهجة و الرقص الغير مبتذل الذي يشع بهجة و يرقصون و يغنون في كل حالاتهم

في الحزن و الفرح، كذلك أحب فيهم تبجيل الأم و زرع القيم و المثل في المجتمع.

احكي لنا عن ذكرياتك لقاءك مع سفير الهند.

جاء السفير لمشاهدة مسرحية بلية في مسرح الجمهورية و التي كنت أؤدي فيها دور أم و تم التقاط الصورة لي معه.

ما هو الدور الذي تتمنين أن تؤديه؟

حتى الآن لم أجد المساحة الكافية لإظهار موهبتي التمثيلية و لم أحظى بذلك إلا في مسلسل فضة قلبها أبيض الذي شاركت فيه بالكويت.

رغم ذلك تجدي المشاهد متذكر الدور الذي قمت به و يظل محفور في ذاكرته؟

ربما أستطيع أن أخلق حالة ما وذلك لأنني أحب الفن.

ما الفرق بين المسرح و التليفزيون و الإذاعة ؟

المسرح أبو الفنون، ليس هناك أي حاجز بينك و بين الجمهور، أتذكر أني كنت ألقي مدحا في الرسول لمدة عشرة دقائق متواصلة دون انقطاع،

كان هذا يدخلني في حالة إبداعية خاصة لا يضاهيها شيء.

عملت أيضا في مسرحية غيبوبة منذ ثلاث سنوات مع أحمد بدير و كنت أتلقى ردود فعل فورية عن دوري كأم لشهيد و قيل أنها أروع لوحة فنية تمثيلية تجسد الأم التي جادت بابنها فداء للوطن.

ما هو الدور الذي تمنيت أن تلعبيه؟
دور الأم في الطوفان و لو أني أرى أن نادية قد أدته ببراعة.

ما هو الدور الذي أدته أمينة رزق و كنت ترغبين في أدائه؟
دورها في فيلم بائعة الخبز و دورها في دعاء الكروان لقد كانت فنانة من الطراز الأول.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق