سكوب

عصام الشويخ: المسرح يكاد يغفو وينام لكنه لا يموت

ريهام كمال

“ماذا حدث للمسرح” أصبح سؤال شائع بين الشعب المصرى نظرا لما وصل إليه الحال و إختلافه عن الماضي.

فأصبحنا نتمنى عودته مرة أخرى لسابق عهده فى الستينات و أوائل السبعينات حيث شهد المسرح المصري فى تلك الفترة نهضة مسرحية، خرج خلالها أعمال عبرت عن الشخصية المصرية ومشاكلها دون إسفاف أو مبالغة.

حاولت البحث عن أسباب وصول المسرح إلى ما هو عليه الآن وهل من الممكن عودة “أبو الفنون” إلى سابق عهده وذلك من خلال حواري مع الأستاذ “عصام الشويخ” مدير عام فرقة مسرح الساحة

_ حدثنى عن المسرح المصري الأن؟

مصر الدولة العربية الوحيدة التى تدعم المسرح، فى مصر وزارة الثقافة لديها تسع فرق مسرحية كبرى ومسرح الدولة، نحن البلد الوحيد فى الوطن العربى مؤسسيا و إداريا تتبع الدولة، لها موظفيها ومرتباتها الحكومية وهذا يحقق نهضة للمسرح المصري، يوجد تسع فرق للبيت الفني للمسرح وعلى رأسها المسرح القومي وهذا رقم واحد منذ كان مسرح حديقة الأزبكية منذ تأسيسه إلى يومنا هذا وقدم كلاسيكيات المسرح العالمي والعربي، ثم تأتي فرقة المسرح الكوميدى التى أسسها الأستاذ عبد المنعم إبراهيم ويقدم النصوص الكوميدية، ثم المسرح الحديث و تسمى فرقة السلام و تقدم كل ماهو حديث فى المسرح أو النصوص العالمية ثم تأتى فرق تم إنشاءها على التوالي فرقة مسرح الغد، المسرح القومي للطفل ومسرح القاهرة للعرائس وهى من الفرق التى تهتم بالنشأ وما يقدم للطفل المصري فى إطار المسرح المصري ثم فرقة الساحة التى أنشئت حديثا.

_ حدثنا عن فرقة مسرح الساحة؟

أنشأناها حديثا أثناء الثورة وكانت تحت مسمى المسرح المتجول و لها تاريخ إنشاء سابق مع الراحل الأستاذ عبد الغفار عودة حيث أنشأها عام 1982 ثم ألغي المتجول على يد الدكتور أحمد هيكل وزير الثقافة آنذاك وتم تحويل الفرقة من المسرح المتجول إلى مسرح الشباب وكان مسرح الشباب بالقصر العينى الملحقة بشارع مسرح الموسيقى العربية وانفصل المتجول أصبح منفصل عن مسرح الشباب و أثناء ثورة يناير حيث تغير الاسم من المتجول إلى مسرح الساحة لتقديمنا  في ساحة ميدان التحرير عرضين مسرحيين و هما “لسة فى أمل” ، و قوم يا مصري وظلت فرقة مسرح الساحة من 2011 إلى يومنا هذا وقدمنا 12 عرض من ضمنهم عرض “بالعربي الفصيح” للدكتور هاني مطاوع وقدمنا عرض “دكتوراه فى الحب” و 12 عرض ما بين “حكاوى واحد” و”حكاوى اثنين” ، وأيضا عرض “ملامح مصرية” و أدخلنا فيه مواد الدستور الجديد دستور 2014  و آخر إنتاجنا عرض “صحينا يا سينا” تأليف وأشعار الأستاذ خميس عزالعرب ، ألحان حاتم عزت، ديكور محمد الغرباوي  ومن إخراجى بطولة النجم خالد محمود ، راندا إبراهيم ومجموعة من الشباب و هم  محمد عبد الوهاب، حسام سيد، حاتم عزت، باسم عادل وجميع عاملين فرقة مسرح الساحة وأشكرهم على مجهودهم الكبير، هم الجندى المجهول لخروج هذه الأعمال.

_ ماهي مشاكل المسرح المصري حاليا ؟

المسرح يكاد يصحو ويغفو ولكنه لايموت يصيبه ثبات لكننا نعود كما كنا على طريقنا لأن القضايا القومية وما تمر به البلد من اقتصاد و ظروف السياسية تؤثر على المسرح لأن بطبيعة الحال رب الأسرة الذي  يعول أربع أو خمس أبناء يذهب لشراء تذاكر المسرح، التذكرة هنا تمثل دوران رأس المال للإنفاق على العمل المقدم و صرف المرتبات، فعملية المسرح اقتصادية بحتة وفى طريقه إلى الإستمرارية .

_ ما رأيك في تجربة مسرح مصر ؟

النقاد والأكاديميون يلومون على الفنان أشرف عبد الباقي لقربه للإسكتشات الضاحكة أو شكل للإرتجال العشوائي لكن أعول على نفسي في هذا الموضوع أن الذي يقدم فن و يقدم على خشبة المسرح و نجح في الاستمرارية بأي شكل من أشكال سواء كانت اسكتشات أو نصوص بنيت على الشكل الأرسطي فالنص المسرحي له بناء معين يدرس في أقسام النقد والدراما والتمثيل، حيث يبدأ بالفرشة ثم المشكلة ثم الذروة ثم الحل ثم التوجه، هذا درسناه و درسناه عن بنية النص المسرحي ولكن أيضا كل أشكال الفن التي تقدم على خشبة المسرح تعد أعمالا مسرحية، تستحق الاحترام لأنها نجحت بجذب الجمهور و كان لها وقعا على أذنه جعلته يرتاد المسرح لمشاهدتها تعد مسرحا و تستحق الثناء.

_ ماهي العروض التي تقدم الآن في المسارح المختلفة ؟

البيت الفني للمسرح يقدم في مسرح السلام حاليا العرض المسرحي “حدث في بلاد السعادة” وعرض “المعجنة” بالمسرح القومي ومسرح الساحة يقدم “صحينا يا سينا” و المسرح القومي للطفل قدم عرض “سنووايت” وحقق نجاحا جماهيريا كبيرا و إيرادات ضخمة و أيضا قطاع الفنون الشعبية و الإستعراضية يقدم مسرح، جرى افتتاح عرض عن الأستاذ بليغ حمدي اسمه “صوت الفن”و الجمهور يتابع المسرح فيستمد عروضه ومادته من ثقافة الشعب المصري و من تجاربنا الحياتية فكل ما يمر بنا وكل ما يكتبه الكتاب هو تجارب كقائمين علي المسرح، مخرجين، منتجين وكمحبين لأن مهنتنا لا يعمل بها إلا المحب.

_ وماذا عن الشباب، هل الفرص أمامهم متاحة ؟

الشباب هم الأقوى نسلمهم الراية فكل محبي المسرح إن كانوا كبارا أو شبابا يعملون نتيجة إستمرارية هذه العروض ونجاحها ونتيجة الإهتمام بتقديمها، الشباب يجدون فرصهم فى مسرح الشباب وجميع الفرق المسرحية الأخرى فإذا أتيحت في الفرق الكبيرة يكون شيء جيد و اتجاه الدولة وفخامة السيد الرئيس  يقام منتدى شباب العالم لتوعية الشباب و اعطائهم فرصة للحوار و التعبير عن أنفسهم و خاصة في ظل ظروف البلد الإقتصادية و قد أثبت الشعب المصري معدنه الأصيل بعد الانفراجة و يقدم هذا فى ظل ظروف أمنية جيدة ونشكر جميع رجال الأمن سواء قوات مسلحة أو شرطة.

_ من من المخرجين الشباب يثير إعجابك ؟

محمد علام، محمد الشرقاوى ابن الفرقة، باسم قناوي، تامر الكاشف، محمد مرسى من أبناء الإسكندرية ، إسلام إمام وطبعا خالد جلال ومجموعة من الشباب التي خرجت من ورشته منهم نضال الشافعي ومكي و العديد وهذا إتجاه منه لمقابلة الشباب وعمل ورش.

_ وماذا بعد عرض “صحينا يا سينا” الذي تقدمه فرقة الساحة ؟

عرضنا القادم قضية حساسة جدا تأليف سيد محمد علي و لم أستقر إلى الآن على المخرج وفي تجربة للمخرج أحمد يونس ابن مسرح الساحة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق