مقالات

“عاش اللي قال تحيا مصر”

 

بقلم ..صفاء دعبس

شهدت فترة الولاية الأولى للرئيس عبدالفتاح السيسي التي امتدت من عام ٢٠١٤ حتى عام ٢٠١٨، تحولات كبيرة في نظرة العالم لمصر ،و زادت العلاقات مع القوى الدولية المؤيدة لمصر، وعادت مصر لأحضان القارة السمراء لينهى الرئيس عقودًا من التجاهل للقارة، وبدأ منذ توليه الرئاسة بعدة زيارات وجولات لعدد من الدول الإفريقية
ليعيد جسور التواصل والتعاون المشترك والاستثمار الذي يوحد الجهود بين الدول الأفريقية.

وقامت مصر بإقامة عددكبير من المشروعات القومية، وإطلاق برنامج طموح من أجل الإصلاح الاقتصادي والتغلب على مشكلات متراكمة منذ عقود وإطلاق حزمة من الإجراءات الهادفة لتخفيف أعباء برنامج الإصلاح الاقتصادي على المواطنين، وإطلاق برامج رئاسية لتأهيل الشباب المتميز للقيادة، ودعم الرئيس لتمكين الشباب عبر مؤتمرات الشباب والبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب وغيرها من الفعاليات التي تقوم بها الدولة، مع توقع دخول مزيد من الشباب في العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة خاصة مع انتخابات النقابات المهنية الجارية حاليا وقرب انتخابات المجالس المحلية.

وودعت مصر عصر الظلام، بإنجازات أربع سنوات غير مسبوقة في قطاع الكهرباء، إنتاجا ونقلا وتوزيعا، عشرات الاتفاقات ومذكرات التفاهم والتعاقدات على جميع الأصعدة وفى مختلف المجالات، ومشروعات ضخمة باستثمارات ضخمة لتأمين التغذية المنزلية للمواطنين والأنشطة التجارية والصناعية، وغيرها من المشروعات الاستثمارية تلبية للطلب المتزايد على الطاقة سنويا بمقدار ٧ في المائة.

كما شهدت طفرة كبيرة في كافة المشروعات خاصة مشروعات الطاقة المتجددة فضلا على المشروع النووي المصري الذي يشهد تحركا إيجابيا، وستؤمن المشروعات الجديدة إمدادات التغذية الكهربائية لمدة عشر سنوات قادمة ما يدفع عجلة الاستثمار والنمو الاقتصادي.

*ولاية رئاسية جديدة

بدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي ، بمواجهة “6 معارك كبرى” متسلحًا بالإصرار والأمل على تحقيق المستحيل من أجل إنقاذ مصر، وصنع مستقبل أفضل لكل أبنائها، فهم ذراعها الفتي القوي، والحرص على تحويل الواقع للأفضل والتغلب على المستحيل والإصرار على التغيير لمواكبة الحديث في العالم،ليصبح لمصر غد يحمل المزيد من الإنجازات في مختلف القطاعات، فيبدو المستقبل أكثر إشراقًا وتفاؤلاً، فالكثير من التحديات في طريقها للزوال، والكثير من المشروعات الكبرى أوشكت أن تؤتى ثمارها لتحسين حياة المواطنين في مختلف المجالات، وتعمير وبناء على كافة المستويات في الاقتصاد والطاقة والإسكان والزراعة والحماية الاجتماعية وغيرها.

وهذه المعارك الست:

*ملف مكافحة الإرهاب

ويحتاج هذا الملف لجهود ضخمة على المستويين الحكومي والشعبي، وتعمير سيناء، ومعركة التنمية وهي قضية مجتمعية تتداخل فيها المسئوليات، حيث لا تنمية بدون استثمارات ووعي مجتمعي بخطورة الزيادة السكانية التي تلتهم أي تنمية يمكن أن تتحقق، ومعركة مواجهة الفساد التي لا تقل خطورة عن الإرهاب، وتحجيم قدراته لأقصى درجة لفتح الطريق أمام منابع التنمية، ومعركة المياه والحفاظ على حصة مصر من مياه النيل، ومعركة الأسعار ودعم المواطن وعلاجه وتعليمه.

ولا مفر من مواجهة هذه المعارك ، ويتحتم على مصر خوضها من أجل الحفاظ على أمنها القومي وحمايته، وهذا يتطلب أكبر وأقصى قدر من التماسك الوطني كي يتحقق النصر، فالتحديات كبيرة وضخمة وتحتاج لمواجهة وصمود كبير وقدرة تحمل واسعة للعبور والخروج من عنق الزجاجة، مع وضع اقتصادي ليس سهلاً، وإرهاب معولم تتلقى تنظيماته وجماعاته دعمًا إقليميًا ودوليًا، ومعارك أشد وأصعب تتطلب جاهزية الشعب والحكومة وتضافر جهودهما بإصرار وتحمل، معارك مصيرية لا بد من حسمها لصالح الوطن، حتى لا يعود مرة أخرى لحافة الفوضى.

*ملف الصحة

واحدا من أبرز الملفات التى تشغل حيزًا كبيرًا فى تفكير المواطن المصرى ،ولذا تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى شخصيًا لمتابعة المشروعات الصحية، موجها القيادات بالحفاظ على صحة المصريين،
وفى هذا الملف توجد إنجازات كبرى تحققت منذ تولى الرئيس السيسى مسؤولية البلاد ليصبح الملف الصحى شاهدًا على التطور الكبير الذى طال جميع المجالات الحيوية.

كما طالب المواطنين بالتعاون مع الحملة القومية للمسح الشامل لفيروس سى، مذكراً بأن «الفيروس فتك بالمصريين على مدار 40 عاماً.. واليوم الدولة تتولى علاج المصابين». وشدد على أولياء الأمور بضرورة إجراء تحليل لأطفالهم، وتابع الرئيس: «لدينا حلم بأن يتم المسح الشامل والكشف على المصريين فوق 18 عاماً للقضاء على الفيروس تماماً خلال سنتين، ونسعى لتوفير الكشف الطبى السريع بالمدارس للاطمئنان على أبنائنا الطلاب». واقترح الرئيس طرح الشراكة بين الدولة والجمعيات الخيرية فى الإشراف على المستشفيات لإدارتها بشكل أكثر كفاءة.

وطالب الرئيس أولياء الأمور بضرورة إجراء تحليل لأطفالهم.. ويوجه بتدريب المعلمين فى أكاديمية الشباب.

*قوائم الانتظار

من أبرز التحديات الصحية التى واجهت الحكومة، خلال الفترة الأخيرة، والتى استدعت تدخل الرئيس شخصيًا للقضاء عليها، كانت “قوائم الانتظار”.

وقال الرئيس لابد من ضرورة دراسة أسباب ارتفاع أعداد قوائم الانتظار حتى 40 ألف حالة، موضحاً أنه سيتم صرف مليار جنيه لإنهاء القوائم خلال 3 سنوات، مع استمرار منظومة العلاج الاعتيادية.

وتم الإعلان عن مبادرة الانتهاء من قوائم انتظار المرضى فى غضون 6 أشهر، مُشيرًا إلى أن وزارة الصحة انتهت من علاج نصف العدد خلال شهر واحد فقط، متوقعًا الانتهاء من علاج باقى الحالات خلال شهر أو شهرين على أقصى تقدير.

ويتبقى 8 آلاف حالة فقط على قوائم الانتظار، مؤكدًا اشتراك حوالى 153 مستشفى فى منظومة القضاء على القوائم، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسى أمر باستمرار هذه المنظومة 3 سنوات مقبلة للقضاء على أى تراكم فى القوائم.

وإذا نظرنا إلى عدد الموجودين بقوائم الانتظار قبل الشروع فى المبادرة نجد رقمًا كبيرًا للغاية وصل إلى 18 ألف مواطن، يعانى أغلبهم من أمراض مزمنة خطيرة للغاية، ما يكشف أن القضاء على قوائم الانتظار يعد إنجازًا كبيرًا، وخير تمهيد لتطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل على مستوى الجمهورية، لتدخل البلاد فى مرحلة جديدة من التطور الصحى.

*التأمين الصحى

محور آخر فى الملف الصحى، تسير فى إنجازه الحكومة متمثلة فى وزارة الصحة والجهات الأخرى المعنية بالأمر بكل نجاح، وهو ملف التأمين الصحى،وتأتي المرحلة الأولى لتطبيق قانون التأمين الصحى فى مستشفيات بورسعيد، وستكون فى حوالى 6 مستشفيات و23 وحدة.

وبعد تطبيق المنظومة سيقوم المريض بالاتصال بـ”الكول سنتر”، ما عدا حالات الطوارئ، لافتة إلى أن أهم ما يميز المنظومة الجديدة هى “طبيب الأسرة”، الذى يمتلك ملفات تخص كل أفراد الأسرة.

وتقوم وزارة الصحة بإنشاء 48 مستشفى نموذجى، 29 مستشفى من وزارة الصحة، و19 من الجامعة لتصبح نموذجًا فى جميع المحافظات، وسيتم فيها تطبيق تسعيرة التأمين الجديدة، ووضع لوائح خاصة بها، حرصًا على تطبيق المنظومة فى جميع المحافظات.

والاشتراك فى التأمين الصحى إلزامى، والأصل فيه الأسرة وليس الفرد، والحصول على الخدمة دون اللجوء إلى إجراءات أخرى مثل العلاج على نفقة الدولة.

وشدد الرئيس السيسي بسرعة الانتهاء من الاستعدادات الخاصة بالبدء فى مشروع التأمين الصحى الشامل، ومراعاة اتساق عملية “ميكنة” المشروع مع خطط “ميكنة” مختلف مؤسسات الدولة.

كما وجه الرئيس بتوفير الإمكانات المتاحة لتجهيز المستشفيات التى سُيطبق بها النظام التأمين الصحى الجديد.

*فيروس سى

يهتم الرئيس السيسى اهتمامًا كبيرًا بملف علاج مرضى “فيروس سى”، من خلال توجيهاته المستمرة للقضاء على هذا المرض اللعين،وطالب الرئيس المواطنين بالتعاون مع الحملة القومية للمسح الشامل لفيروس سى، مذكراً بأن «الفيروس فتك بالمصريين على مدار 40 عاماً.. واليوم الدولة تتولى علاج المصابين». وشدد على أولياء الأمور بضرورة إجراء تحليل لأطفالهم، وتابع الرئيس: «لدينا حلم بأن يتم المسح الشامل والكشف على المصريين فوق 18 عاماً للقضاء على الفيروس تماماً خلال سنتين، ونسعى لتوفير الكشف الطبى السريع بالمدارس للاطمئنان على أبنائنا الطلاب». واقترح طرح الشراكة بين الدولة والجمعيات الخيرية فى الإشراف على المستشفيات لإدارتها بشكل أكثر كفاءة.

كما طالب الرئيس أولياء الأمور بضرورة إجراء تحليل لأطفالهم.. ويوجه بتدريب المعلمين فى أكاديمية الشباب

وجاءت مبادرة الرئيس للقضاء على “فيروس سى” تستهدف الكشف على 50 مليون مواطن، مؤكدًا أنها أكبر عملية مسح طبى فى العالم.

وتستهدف هذه المبادرة الكشف، أيضًا، عن الأمراض غير السارية، مثل الضغط والسكر والسمنة، بما يساهم فى تعزيز الكشف المبكر عن تلك الأمراض والوقاية من انتشارها، وعلاج المصابين بها فى الوقت المناسب.

وتتم عمليات المسح بجميع مراكز الجمهورية باستخدام البيانات الأساسية للمواطنين، عن طريق بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة، والجهات المختصة.

وقدمت وزارة الصحة عام 2014 أفضل مُنتج لعلاج الفيروس بأقل سعر عالمى، كما أتيح للشركات المصرية الدخول فى صناعة العقار، الأمر الذى كان بمثابة تحول حقيقى.

وساهم العلاج ساهم فى شفاء مليون و800 ألف مريض، وذلك أمر غير مسبوقٍ فى العالم.

*ألبان الأطفال

تعتبر مسألة نقص لبن الأطفال، تحديًا كبيرًا للحكومة، التى بذلت جهودًا مضنية لتوفيره لجميع الأسر البسيطة.

كان هذا نتيجة تدخل الرئيس بنفسه، إذ أمر بزيادة إنتاج ألبان الأطفال المنتجة محليًا، بما يساهم فى تفادى أى نقص فى الأسواق.

وأكد الرئيس علي توفير ألبان الأطفال بسعر التكلفة بالصيدليات التابعة للشركة القابضة للأدوية، وكذلك الصيدليات الأخرى، إضافة إلى حجم إنتاج الألبان المدعومة، فيما أكدت وزارة الصحة من قبل، أنها توفر 22.5 مليون علبة لبن أطفال مدعمة، تتكلف العلبة 46 جنيهًا، مؤكدة صرفها للأطفال تحت سن 6 شهور مقابل 5 جنيهات، وأكثر من 6 شهور مقابل 26 جنيهًا فقط.

ومكشلة ألبان الأطفال لا تواجه فى الدعم، لكن المشكلة فى عملية التنظيم، والتأكد من وصول الألبان لمستحقيها، أن العام المقبل سيشهد اكتفاء مصر الذاتى من ألبان الأطفال، وبالتالى تكون قضية نقص ألبان الأطفال قد انتهت إلى الأبد، بفضل جهود الحكومة وتوجيهات الرئيس السيسى.

*نقص الأدوية

وقد عانى الشعب المصرى لفترة ليست بالقصيرة من نقص الأدوية المطروحة بالأسواق، لاسيما التى تتعلق بالأمراض الخطيرة، قبل أن يتدخل الرئيس ويصدر توجيهاته بزيادة المطروح من الأدوية.

ووجه الرئيس بتوفير الناقص من الأدوية فى الصيدليات، وتشجيع الإنتاج المحلى من الأدوية التى تتمتع بجودة عالية وسمعة طيبة فى الأسواق المحلية والخارجية، ما يساعد على سهولة تصديرها.

وبدأ الرئيس يعمل على جذب الاستثمار الخارجي وذلك من خلال توفير البنية التحتية مثل الوقود والكهرباء وإصلاح الطرق وإصدار التشريعات وجميع العوامل التي توفر مناخ مناسب لجذب المستثمر الأجنبي،
والفترة القادمة ستشهد خفض الدعم وتقديم الدعم النقدي للمواطن، وفتح المشروعات الجديدة التي توفر العملة للمواطن، كما سيقوم الرئيس بإصلاح الخلل الاقتصادي بموازنة الدولة.

*الملف السياسي

ستشهد الفترة الثانية من ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي بناء خريطة الأحزاب السياسية في مصر، وبناء بنية الأحزاب، كما سيتم استكمال الخريطة المتعلقة بالمشروعات الاقتصادية طويلة المدى والتي من المقرر الانتهاء منها في 2030.

كما كلف الرئيس الحكومة بسياسات عامة محددة منها توفير فرص للشباب، وإصلاح الجهاز الإداري للدولة، كما سيكلف البرلمان بإصدار التشريعات الخاصة بالاستثمار لجذب الاستثمار العربي والأجنبي.

*الملف الأمني

أكد الرئيس أن الدولة في الفترة القادمة على ستركز مكافحة الإرهاب وتقليصه من جذوره في مصر،ودليل على ذلك استمرار عملية سيناء  2018، مؤكدا أن المجتمع  الدولي ينظر إلى التجربة المصرية في
الإرهاب بأنها تجربة رائدة.

*ملف التعليم

و قال الرئيس إن «المنظومة الجديدة ستنقل التعليم إلى آفاق أخرى، لأنها نتاج جهد مدته 5 سنوات». وخلال افتتاح عدة مدارس، قال الرئيس السيسي، أن منظومة التعليم الجديدة اعتمدت على أساليب علمية بشكل غير مسبوق، مُطالباً المحافظين والنواب والأسر بضرورة دعم المدارس اليابانية الجديدة عبر زيارتها. مضيفاً: «إحنا مش هنجرّب فى أولادنا، وأنا عن نفسى هروح المدارس دى، وأقعد وسط أحفادى الصغيرين، وأشوف وأقول للمعلم اللى فاكر إننا مش واخدين بالنا منه، ومش قادرين نقدّره كويس، إننا جايين نشكرك وندعمك». وطالب الرئيس، بأن يخضع المعلمون فى منظومة التعليم الجديدة لاختبار بالأكاديمية الوطنية للشباب مدته 8 ساعات، مثل الذى يخضع له طلبة الكليات العسكرية وأعضاء النيابة العامة، موجهاً الشكر للوزير قائلاً: «كل الدنيا بتبص على التجربة المصرية فى التعليم والمنظومة الصحية، وهنكمّل».

فأن مايفعله الرئيس السيسي بمصر عبورا جديدا تأخر سنوات لكنه عبور التنمية ياسادة مثله كعبور انتصارات أكتوبر المجيد الذي ذاق فرحته شعب مصر يوم استراد أرضه.

وفي النهاية أدعو الله أن يوفق ولي أمرنا لما يحب ويرضي ،وأن يرزقه البطانة الصالحة،وأن يجعل الخير لمصر وشعبها علي يديه

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق