أخبار

خيبيتنا

خيبيتنا

كتب : عصام أبو شادى

عنوان مقالتي ليس للمدح أو النقد أو حتي للتنويه عن مسرحيه الأستاذ محمد صبحي لأنني لم أشاهدها، ولكن استوقفني العنوان، في تلك اللحظه تذكرت حدوتة لوالدتي أطال الله في عمرها كانت ترويها لنا عندما يحين النوم ونحن صغار وكان إسمها (خيبة)كان بطلها ولد طيب خايب لا يعرف مصلحته،جعل الكلاب تأكل خزين العيش كله بعد توسلات من أمه أن يغلق الباب، ولكنه لم يسمع كلامها فكانت النتيجة أن أصبح البيت بلا لقمه عيش فتوالي البكاء.

وفي حياتنا نعيش تلك الحاله ولكن بلا خشبه مسرح، ولكننا جعلنا من الحياة مسرح كبير، كما قال قولته الشهيرة عميد المسرح العربي الأستاذ يوسف وهبي (وما الدنيا إلا مسرح كبير).
وهذا مايدور الآن علي مسرح الحياة، مسرحية تراجيدية ولكنها من النوع الهزلي، يتكالب عليها الكومبارس ليؤدوا فيها دور الندابين واللطامين لحبكه الدور المنوط لهم.

مسرحيتنا اليوم الدائرة علي ساحة الحياه هي مسرحية جمال خاشقجي والذي قتل بداخل السفارة السعودية بدون جثة،
ولكن قبل رفع الستار عن مسرحيته كانت هناك مقدمات غير مبشرة تتفاعل جميعها في إتجاه الابتزاز، فليس هناك صداقات بين الدول، ولكن هناك مصالح فقط ساقها الأرعن الكبير حاكم أمريكا طمعا في ثروات الشعوب، هذا البلطجي الذي يريد من الجميع أن يكون خاضعا له.

ولكن ومع كل ما نقوله عن هذا البلطجي إلا أنه يفعل هذا من أجل شعبه وبلده.
نتذكر صراخنا عندما أخذ مليارات الدولارات في الزيارة التي قام بها للسعودية وانهلنا جميعا علي السعودية بالتهكم فلو استثمرت تلك الأموال علي العرب فلن يكون هناك عربي فقير، هكذا قلنا جميعا، ولكن عندما احلوت له لعبة الابتزاز ومعها أيضا تهديد للسعودية ثم تتخذ السعودية قرارها برفضها لهذا الابتزاز، جميعا وقفنا وأشدنا بهذا الموقف من السعودية، ولكن هل سيقبل البلطجي تلك الاهانة وحزبه على مشارف الانتخابات، هنا نقف عند هذا المشهد من المسرحية، لنتحرك لمشهد أخر، عندما وقف الخاقان الأكبر لتركيا هو أيضا يرفض تسليم القس الجاسوس اللص لأمريكا بعد أن طالبه بلطجي أمريكا بالافراج عنه، ولكن لصد تلك الإهانات التي يتلقها هذا البلطجي مرة من السعودية ومره من تركيا، كانت الإجراءات الإقتصادية التي أخذها لصد تلك اللطلمات، فانهارت عملة تركيا وأصبح اقتصادها قاب قوسين أو أدني من الإنهيار هنا تحول الخاقان الأعظم الي كلب يلهث من أجل إصلاح ما أفسده عنجهيته فما كان عليه سوى أن يخضع ويقدم فروض الطاعة والولاء لبطجي أمريكا لنصحو علي الإفراج عن هذا اللص الجاسوس بمسرحية الكل كان يعرفها مقدما ليس هذا فحسب بل أراد أن يتقدم أكثر ليكون تحت قدميه وليكون مساعده الأوحد في رد اللطمة للسعودية ليلحق ببعض الفتات الذي يساعده بعد هذا الإنهيار، فكان إخراج المسرحية العالمية الكبري والتي راح ضحيتها فيها عميلهم جمال خاشقجي.

لنرجع لخيبة مره أخري خيبة هذا أضاع الأندلس في السابق، خيبة هذا أضاع من بعده أوطاننا أخري، خيبة عندنا الآن متنوع وبمسميات مختلفه، مثل (عميل ،وحاقد ،وناقم) فشاهدنا ماذا فعل خيبة بوطنه ومازلنا نشاهد خيبة يريد إسقاط وطنه مرة أخري.

تلك المسرحية التي تدور رحاها الآن والتي تحولت إلي مسرحية عالمية كان بطلها خيبة ملأ قلبه الحقد علي بني وطنه وأرضه وبدون تفكير أقدم علي فعلته وهو يعرف عواقبها علي وطنه، يعرف أن العالم أجمع سيقف يشاهد تلك المسرحية، يعلم أن هناك الندابين واللطامين سيكونون متعاطفين مع أحداثها وهم في الحقيقه كل ارهابيي العالم والذين يسخرهم هذا البلطجي لخدمته نظير حمايته لهم، كل هذا ليس من أجل الضحية ولكن من أجل الشماتة الابتزاز، برغم أن الضحيه لا يمثل لهم سوى كبش فداء أرادوا التضحية به من أجل ماسيتحصلون عليه من مكاسب، و مازلنا نشاهد أحداث فصولها فهي لم تنتهي بعد.

تذكروا أن الغرب يريد محو هويتنا وتاريخنا، حتي نصبح بلا هوية بلا انتماء هم يريدون كسرنا ومحونا واقرأوا التاريخ جيدا فقد ركلوا قبور عظماء الفاتحين بعد ان احتلوا ممالكهم مرة أخري، مازالت مؤامرة سيكس بيكو قائمه ومازالت كلمات هيلين توماس عميدة صحفيي البيت الأبيض قائمه، عليكم ادراك ماتمرون به، فنحن مازلنا علي صفيح ساخن في وسط هذا المسرح لا نعرف متي سينفجر.

مازال خيبة يهدد بالحرق بسبب أسعار البطاطس، ولا نعرف من سيحترق اولا، فعلا خيبتنا السبت والأحد وخوفنا علي بطونا ماوردش علي حد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق