فلكلور

الراخي بين الواقع و الخيال

تصوير : رضوان خان

راكشا باندهان أو الراخي هو عيد تحتفل فيه شبه القارة الهندية بالإخاء لسمو هذا العيد و رقة دوافعه تجده قد امتد إلى خارج الهند ليحتفل به في بقاع كثيرة في العالم حيث تتشارك الجالية الهندية في كل بلد الاحتفال مع أهل البلد.

هذا العيد هو تقديس و إحياء للأخوة حيث تقوم الفتاة بربط شريط أو إسورة حول معصم أخيها و الهدف الحقيقي هو تدعيم أواصر الأخوة و تجديد علاقة الفتاة و خاصة المتزوجة التي تكون قد انتقلت من منزل أهلها إلى منزل زوجها، إنه نوع من تجديد رابطة الأخوة و الإعلان عن انتمائها لمنزلها القديم و  أهلها.

يجري الاحتفال بهذا العيد في آخر يوم من أيام النتيجة الهندوسية القمرية في شهر ” Shraavana” و هو الذي يوافق شهر أغسطس في النتيجة الميلادية.

تذهب الفتاة و تحضر شريطا من القطن أو سوارا تربطه على معصم أخيها و هو بدوره يحضر لها الهدايا إيذانا عن تقبله تحمل مسئوليتها كرجل و إعلانا عن حبه لها.

راكشا باندهان هما كلمتان من اللغة السنسكريتية و تعنيان قوة الرابطة، رابطة الحماية و الاهتمام و الحب.

سنتناول معكم اليوم بعض الأساطير المرتبطة بهذا الاحتفال.

الأسطورة الأولى تقول أنه أثناء الحرب بين الآلهة و الشياطين، تعرض إندرا إله السماء و المطر و الرعد للهزيمة على يد بالي ملك الشياطين، عندها استشارت زوجته ساشي الإله فينشو الذي بدوره أعطاها رباط من القطن لتلفه على معصم زوجها، فعلت ساشي  ذلك و باركته بصلواتها التي لم تنقطع، و هنا تحولت الهزيمة إلى نصر و نجح في استعادة ” Amaravati”

يقال أيضا أن الراكشا باندهان كانت فيما مضى عبارة عن تمائم يرتديها المحاربين قبل الذهاب إلى المعركة فكان ينظر إليها على أنها رابطة القوة.

الأسطورة الثانية تقول أن بعد انتصار فيشنو على بالي طلب منه الأخير أن يسكن معه و زوجته لاكشمي في قصره وافق فيشنو على ذلك و لكن زوجته لاكشمي لم تكن مرتاحة لهذا الأمر لذا قامت بربط معصم بالي برباط الأخوة و طلبت إليه أن يعفي فيشنو من الوعد الذي قطعه على نفسه من البقاء معه في القصر امتثل بالي إلى طلبها و تقبل أخوتها.

الأسطورة الثالثة عن الإله جانيشا الذي كان له ولدين شوبها و لوبها و لطالما طلبا إليه أن يخلق لهما أختا و لكنه رفض دوما الانصياع إلى طلبهم و لكن عندما جاء القديس نارادا نجح في أن يقنعه بأن الابنة لا تقل مكانة عن الأبناء الذكور وهنا اقتنع و خلقها من اللهيب المتوهج من زوجتيه ريدهي و سيدهي و أسماها “سانتوشي ما ” و ربط لها أخويها الراخي في الراكشا بندهان.

الأسطورة الرابعة هي عن الإله ياما و أخته يامونا و التي لطالما اشتاقت لرؤيته حيث أنه لم يزرها لمدة سنة كاملة، هنا ذهبت إلى جانجا  التي ذكرته بأخته فيما بعد و عندما زارها وجد عندها وليمة كبيرة احتفالا به و عندما سألها عما تطلبه من هدايا قالت هديتي أن تأتي و تزورني قريبا، تحركت مشاعره لما أحس منها من حب و جعل لها نهر يامونا نهرا خالدا و مقدسا و على هذا الأساس يقام احتفال ” Bhai Duj” الذي يقام في بعض المناطق في الهند قبل الاحتفال بالديوالي.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق