تكنولوجيا

اسطوانات الفاينيل عودة من الزمن الجميل الى الزمن الرقمى

كتب : احمد البديوى   Midoleppard


فجأة وبدون مقدمات عادت اسطوانات الفاينيل للحياة مرة اخرى بعد ان كانت قد اغلقت الشركات المنتجة صفحتها لتحل محلها اسطوانات (السى دى اوديو) الرقمية والتى احدثت ثورة فى منتصف الثمانينات الى ان ظهرت أم بى ثرى لتكون حتى الأن البديل الواقعى لكل سامعى الصوتيات فى العالم .


لكن كان للأوديو فايلارز (هواة سماع الموسيقى المحترفين) رأى اخر انهم يرفضون الأم بى ثرى والأصوات الرقمية الجديدة بكل اشكالها ممثلة فى الصياغة الرقمية والتى يصفون على حد قولهم انها تخفى حوالى 35 بالمائة من قيمة المحتوى الموسيقى الموجود بها علما بأن معظم شركات تقديم الخدمات الموسيقية مثل (سبوتيفاى وديزر .. الخ) تعتمد علي هذه الصيغ الرقمية وهى تجتاح العالم من حيث اصبح المستمعين فى جميع انحاء العالم يعتمدون عليها او على العناصر المخزنة على الأقراص الصلبة او الأفتراضية (الفلاشات وكروت الميمورى) نظرا لسهولة استخدامها وحجم تخزينها .


وبعد فترة من الزمن اعتمدت فيها كل شركات انتاج العناصر الموسيقية من مشغلات الموسيقى مرورا بوسائل العرض الموسيقية المختلفة الى مقدموا الخدمات الرقمية منذ منتصف العام السابق 2018 بظهور اسطوانات الفاينيل وهى الأقراص الحجرية او البلاستيكية القديمة الدائرية السوداء غالبا والمستخدمة فى اجهزة التيرن تيبول كما يدعى او كما يقال على بعضها الجرامفون او البيك أب والتى تعتمد منها على وضع ابرة (ستيلوس) التى عادة ماتكون مصنعة من رقائق الماس على الأسطوانة لأخراج الصوت حيث اثبتت واقعيا من محترفى الصوتيات او كما يدعون (الأوديو فايلارز) انها ادق اله صوتية لأخراج الصوت بكل معالمهم فى اشارة منهم الى ان الصوت الرقمى يفتقد لكل تفاصيل الموسيقى والألات الأكوستيك (ادوات العزف المنفردة) بنسبة كبيرة والتىى  اثبتت دراسات الصوت علميا بأن طريقة عرض الأسطوانات الرقمية من خلال العدسات المتوفرة باجهزة الأسطوانات الرقمية تعتمد على انعكاس الأشارة الرقمية بعدساتها فتفقد بعض من تفاصيلها وان الصيغ الأخرى مثل ال(أم بى ثرى) او الويف ماهى اللا ضغط لتلك الصيغة الرقمية فى وصف معقد ومتخصص بعض الشىء فى الدراسات الموسيقية .


ولكن كان للبعض الأخر رأى مختلف حيث ان الرجوع للأستماع للموسيقى عن طريق اسطوانات الفاينيل أو شرائط الكاسيت ماهو اللا بمثابة الهروب الجميل لكثير من المستمعين فى اوروبا بالأخص او امريكا الى العصر الذهبى للموسيقى (البوب و الروك) فى السبعينات والثمانينات حيث كانت الأسطوانات او شرائط الكاسيت هى الوسيلة الأساسية للسماع وأن الأستمتاع بطريقة تشغيل هذه الوسائل السمعية يمثل فى حد ذاته متعة فى السماع الموسيقى حيث ان المستمع كان يدفع المال ويذهب لشراء الألبوم الموسيقى فتكون متعة السماع هنا ملموسة ليست فقط مسموعة حيث كان المستمع يجد المتعة فى الأحتفاظ بالألبوم الموسيقى فى مجموعته ( اشارة ايضا لهواة ومجمعين الموسيقى حول العالم ) .


ونجد الأن اليوم ان شركات انتاج الموسيقى عادت لأنتاج اسطوانات الفاينيل مرة اخرى حيث اشارت الدراسات الأخيرة ان نسبة انتاج وشراء هذه الأسطوانات زادت هذا العام بالعام السابق بنسبة 48 % وهذا المؤشر كان صادما بالنسبة لمنتجى الموسيقى حيث سيضعون فى اعتباراتهم هل سيرجع عصر هذه الأسطوانات مرة اخرى كما كانت اهم وسيلة فالسابق أم هى موضة جديدة او صرعة لمهووسى السمع فى اوروبا نظرا لأن معظم الجيل الحاضر لم يحضر عصرها .


والجدير بالذكر ان اكثر دول بدأت الأن مبيعات الأسطوانات والأغراض المختصة بها هى معظم دول غرب اوروبا مثل  انجلترا والسويد وبلجيكا والمانيا والدنمارك وسويسرا بالأخص والتى أقامت مؤخرا ميدان يدعى (ميدان الفاينيل) بمدينة (لايس) من كثرة محبى الأسطوانات بها حيث أنشأت الميدان بتصميم اسطوانة كبيرة فى وسط الميدان كأنها جهاز اسطوانات والذى اصبح الأن فى هذه المدة البسيطة بمثابة مزارا للعديد من المستمعين او الموسيقيين او حتى هواه السياحة فكانت فكرة رائعة حازت على اعجاب هواة الموسيقى
والسؤال هنا … هل ستعود الأسطوانات الى حياتنا اليومية والشرائط الكاسيت ؟! .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق