أبرز الشخصيات

“أسطورة الصاعقة المصرية”

 

البطل الشهيد العميد ابراهيم الرفاعي

 

هو قائد سلاح العمليات الخاصة في حرب أكتوبر 1973 ،وصاحب أول نواة لفرقة صاعقة مصرية لم يكن مجرد اسم لشهيد مصري، قدم تضحيات فداء وطنه، وإنما اسم تحفظه إسرائيل جيدًا، فلن تنسى ما تكبدوه من هزائم على يد الشياطين المصريين، وهو الاسم الذي اطلقته الصحافة الإسرائيلية على المجموعة التي قادها وقت حرب الاستنزاف ومن بعدها العبور وتحرير الأرض، وأيضًا اسم محفور في ذاكرة ووجدان أبطال الصاعقة المصريين في سيناء، فهم يذاكرون بطولاته، ويتمنون الشهادة على دربه، و”أفرول” الجندية المغموس بالدماء يلف أجسادهم مع العلم المصري هو العميد ابراهيم الرفاعي

لقب الرفاعي بإسطورة الصاعقة المصرية، قائد المجموعة 39 الشهيرة بأداء العمليات الانتحارية من مواليد قرية الخلالة، مركز بلقاس بمحافظة الدقهلية في 27 يونيو عام 1931،التحق البطل بالكلية الحربية عام 1951 وتخرج 1954، وانضم عقب تخرجه إلى سلاح المشاة وكان ضمن أول فرقة قوات الصاعقة المصرية في منطقة (أبوعجيلة) ولفت الأنظار بشدة خلال مراحل التدريب لشجاعته وجرأته منقطعة النظير.

تم تعيينه مدرساً بمدرسة الصاعقة وشارك في بناء أول قوة للصاعقة المصرية وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر 1956 شارك في الدفاع عن مدينة بورسعيد.

وكانت معارك بورسعيد من أهم مراحل حياة إبراهيم الرفاعي، إذ عرف مكانه تماما في القتال، وهو خلف خطوط العدو، وكان لديه اقتناع تام بأنه لن يستطيع أن يتقدم ما لم يتعلم فواصل السير على طريق اكتساب الخبرات وتنمية إمكاناته فالتحق بفرقة «بمدرسة المظلات» ثم انتقل لقيادة وحدات الصاعقة للعمل كرئيس عمليات.

وجاءت حرب اليمن لتزيد خبرات ومهارات البطل أضعافا، وتولى خلالها منصب قائد كتيبة صاعقة بفضل مجهوده والدور الكبير الذي قام به خلال المعارك، حتى إن التقارير التي أعقبت الحرب ذكرت أنه «ضابط مقاتل من الطراز الأول، جريء وشجاع ويعتمد عليه، يميل إلى التشبث برأيه، محارب ينتظره مستقبل باهر»، وخلال عام 1965 صدر قرار بترقيته ترقية استثنائية تقديرًا للأعمال البطولية التي قام بها في الميدان اليمني.

*المعارك التي شارك فيها:

شارك الرفاعي في بناء أول قوة للصاعقة المصرية عندما كان معلما بمدرسة الصاعقة وفور وقوع العدوان الثلاثي على مصر 1956 شارك في الدفاع عن مدينة بورسعيد هو ورجالهك ،وكانت معارك بورسعيد أهم محطة في حياة الرفاعي، لأنه أيقن أن مكانه في القتال، وهو خلف خطوط العدو.

ثم جاءت حرب اليمن وتولى خلالها منصب قائد كتيبة صاعقة بفضل دوره الكبير خلال المعارك، وقد أشاد به القادة وقالوا عنه «ضابط مقاتل من الطراز الأول، جريء وشجاع ويعتمد عليه، يميل إلى التشبث برأيه، محارب ينتظره مستقبل باهر»،.

وعقب هزيمة 1967 وتحديدا في شهر أغسطس 1968 بدأت القوات المسلحة بتشكيل مجموعة صغيرة من الفدائيين للقيام ببعض العمليات الخاصة في سيناء، باسم فرع العمليات الخاصة التابعة للمخابرات الحربية والاستطلاع كمحاولة من القيادة لاستعادة ثقة أبناء القوات المسلحة بأنفسهم والقضاء على إحساس العدو الإسرائيلي بالأمن.

وبأمر من مدير إدارة المخابرات الحربية اللواء محمد أحمد صادق وقع الاختيار على إبراهيم الرفاعي لقيادة المجموعة 39 قتال، فبدأ على الفور في اختيار العناصر الصالحة مثل محيي نوح وأحمد رجائي عطية وغيرهم من رجال الصاعقة والصاعقة البحرية لتكون المجموعة نواة لمحاربة التواجد الإسرائيلي في سيناء.

كانت أولى عمليات هذه المجموعة نسف قطار للعدو عند «الشيخ زويد» ثم نسف «مخازن الذخيرة» التي تركتها قواتنا عند انسحابها من معارك 1967، وبعد هاتين العمليتين الناجحتين، وصل لإبراهيم خطاب شكر من وزير الحربية على المجهود الذي يبذله في قيادة المجموعة.

مع الوقت كبرت المجموعة التي يقودها البطل وصار الانضمام إليها شرفا يسعى إليه الكثيرون من أبناء القوات المسلحة، وزادت العمليات الناجحة للمجموعة التي وصفها الإسرائيليون “بمجموعة الأشباح” واختار الشهيد البطل إبراهيم الرفاعي شعار رأس النمر رمزا للمجموعة، وهو نفس الشعار الذي اتخذه الشهيد أحمد عبدالعزيز خلال معارك 1948.

ومن ضمن العمليات التي قام بها عندما قال له الفريق أول عبدالمنعم رياض «إسرائيل نشرت صواريخ في الضفة الشرقية.. عايزين منها صواريخ يا رفاعي بأي ثمن لمعرفة مدى تأثيرها على الأفراد والمعدات في حالة استخدامها ضد جنودنا».

عبر برجاله قناة السويس واستطاع أن يعود بثلاثة صواريخ، وليس صاروخا واحدا كما كان مكلفا، وتم عزل القائد الإسرائيلي المسئول عن قواعد الصواريخ وقتها بجانب الفضيحة التي طالت الجيش الإسرائيلي بعدم وجود حماية لأسلحته كما يدعي بذلك في الإعلام.

وعقب استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض طلب عبدالناصر القيام برد فعل سريع وقوي حتى لا تتأثر معنويات الجيش باستشهاد قائده، فعبر الرفاعي القناة واحتل برجاله موقع المعدية 6، الذي أطلقت منه القذائف التي كانت سببًا في استشهاد الفريق رياض، وأباد كل من كان في الموقع من الضباط والجنود البالغ عددهم 44 إسرائيليًا.

وتقدمت إسرائيل  باحتجاج إلى مجلس الأمن في 9 مارس 1969، بسبب الوحشية التي قام بها رجال المجموعة 39 في قتل عناصر الموقع ثأرا لقائده ولم يكتف الرفاعي بذلك بل رفع العلم المصري على حطام المعدية 6، بعد تدميرها وكان هذا العلم يرفرف لأول مرة على القطاع المحتل منذ 1967، وبقي مرفوعًا قرابة ثلاثة أشهر.

وكان الرفاعي لا يعترف وهوبمباحثات السلام مع إسرائيل ورأيه أن ما أخذ بالقوة لابد أن يسترد بكل قوة، وبدأت معركة السادس من أكتوبر المجيدة، ومع الضربة الجوية الأولى وصيحات الله أكبر، انطلقت كتيبة الصاعقة التي يقودها لتفجير محطات الوقود في سيناء والاحتياطي الإستراتيجي للعدو ومنع تقدم قواته إلى القوات العابرة من القناة حتى جاءت الثغرة وجاء له أمر بالعودة من الشرق والاستعداد لتصفية القوات الموجودة بالثغرة يوم 19 أكتوبر أثناء قتاله في أذان الجمعة سقطت على الموقع الموجود به قذيفة وقع على إثرها الرفاعي أسدا ترهبه كل القيادات الإسرائيلية .

الأوسمة والنياشين التي حصل عليها:

نوط الشجاعة العسكري من الطبقة الأولى 1960 – 1968-ميدالية الترقية الاستثنائية 1965-وسام النجمة العسكرية 1968- 1969 – 1969-نوط الواجب العسكري 1971- وسام نجمة الشرف 1971 .

*الأوسمة بعد استشهاده:
وسام نجمة سيناء 1974-وسام الشجاعة الليبي 1974 سيف الشرف يوليو 1979 وتم تسليمها لأسرته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق